بالعلم ، ثم ختمها بالعلم ، وسمع اللّه محيط بكل كلام ، وقد سمع اللّه مجادلة المرأة التي ظاهر منها زوجها ، وعلمه شامل كل شيء ، لأن علمه علم قديم ، فهو عالم بجميع المعلومات .
4 - أكد اللّه تعالى المذكور في الآية السابقة بأنه سيخبر يوم القيامة خلقه بما عملوا من حسن وسوء ، لأن اللّه عليم بجميع الأشياء ، والمراد به أنه يحاسب الناس على أعمالهم ، ويجازيهم على قدر استحقاقهم . ودل قوله :
إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
على التحذير من المعاصي ، والترغيب في الطاعات .
5 - المراد من كونه تعالى رابعا للثلاثة ، وسادسا للخمسة وكونه معهم :
كونه تعالى عالما بكلامهم وضميرهم وسرهم وعلنهم ، وكأنه تعالى حاضر معهم ومشاهد لهم ، مع تنزيهه تعالى عن المكان والمشاهدة .
عقاب المتناجين بالسوء وآداب المناجاة في القرآن [ سورة المجادلة ( 58 ) : الآيات 8 إلى 10 ]
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 8 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 9 ) إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 10 )