تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ
هذا هو المشهور ، وقرئ
لَيُخْرِجَنَّ
بفتح الياء ، وهو فعل لازم مضارع ( خرج ) إلا أنه نصب
الْأَذَلَّ
على الحال ، وهو شاذ ، لأن الحال لا يكون فيها الألف واللام ، مثل : « مررت به المسكين » منصوب على الحال ، وقولهم : ادخلوا الأول فالأول .

البلاغة :

سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ
بينهما طباق السلب .
مُسْتَكْبِرُونَ
،
الْفاسِقِينَ
،
لا يَفْقَهُونَ
،
لا يَعْلَمُونَ
. . . إلخ ، توافق الفواصل مراعاة لرؤوس الآيات .

المفردات اللغوية :

تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ
أي احضروا معتذرين يطلب لكم الرسول المغفرة .
لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ
عطفوها وأمالوها إعراضا واستكبارا عن ذلك واستهزاء .
يَصُدُّونَ
يعرضون عن الاستغفار وعن القائل .
وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ
عن الاعتذار .
لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
لرسوخهم في الكفر .
الْفاسِقِينَ
الخارجين عن طاعة اللّه تعالى والرسول صلى اللّه عليه وسلم .
هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ
لأصحابهم من الأنصار .
لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ
من المهاجرين .
حَتَّى يَنْفَضُّوا
يتفرقوا عنه .
وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي خزائن الأرزاق فيهما ، فبيده الأرزاق ، وهو الرزاق للمهاجرين وغيرهم .
لا يَفْقَهُونَ
لا يعلمون ذلك لجهلهم باللّه ، فهم لا يدركون عظمة اللّه وقدرته وسعته .
لَئِنْ رَجَعْنا
من غزوة بني المصطلق .
الْأَعَزُّ
أي المنافقون .
الْأَذَلَّ
أي المؤمنين في زعمهم .
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ
الغلبة والنصرة والقوة .
لا يَعْلَمُونَ
ذلك من فرط جهلهم وغرورهم .

سبب النزول :

نزول الآية ( 5 ) :

وَإِذا قِيلَ لَهُمْ . .
: أخرج ابن جرير عن قتادة قال : قيل لعبد اللّه بن أبي : لو أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فاستغفر لك ، فجعل يلوي رأسه ، فنزلت فيه :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ : تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ
الآية . وأخرج ابن المنذر عن عكرمة مثله .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 221 | وهبة الزحيلي