تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
6 - المنافقون أعداء المؤمنين ، الكاملون في العداوة للّه تعالى وللرسول صلى اللّه عليه وسلم ، فينبغي الحذر من أقوالهم والميل لكلامهم ، والحرص من تآمرهم وتخذيلهم بعض ضعفة المؤمنين ، واطلاعهم على أسرار الأمة ، حتى لا تتسرب إلى الأعداء . 7 - لهذه الأوصاف الذميمة كلها ختمت الآيات بكلمة الذم والتوبيخ وهي
قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ
أي لعنهم وطردهم من رحمته ، فكيف يصرفون عن الحق إلى الباطل ، وعن الهدى إلى الضلال ، وكيف تضل عقولهم عن الإيمان مع وضوح الدلائل ؟ !

أدلة إثبات كذب المنافقين ونفاقهم [ سورة المنافقون ( 63 ) : الآيات 5 إلى 8 ]

وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ( 5 ) سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 6 ) هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ ( 7 ) يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 8 )

الإعراب :

تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ
هنا فعلان ، أعمل الثاني منهما وهو
يَسْتَغْفِرْ
ولا ضمير فيه ، لأن
رَسُولُ اللَّهِ
مرفوع به ، والفعل لا يرفع فاعلين . ولو أعمل الأول وهو
تَعالَوْا
لقيل : تعالوا إلى رسول اللّه يستغفر لكم ، وكان في
يَسْتَغْفِرْ
ضمير يعود إلى
رَسُولُ اللَّهِ
هو الفاعل .
أَسْتَغْفَرْتَ
استغني بهمزة الاستفهام عن همزة الوصل .