4 - سمى اللّه نبينا صلى اللّه عليه وسلم باسمه قبل أن يسمّي به نفسه ، ومعنى ( أحمد ) أنه أحمد الحامدين لربه ، والأنبياء عليهم السلام كلهم حامدون للّه ، ونبينا أحمد أكثرهم حمدا . ومحمد : هو الذي حمد مرة بعد مرة ، واسمه صادق عليه ، فهو محمود في الدنيا لما هدى إليه ، ونفع به من العلم والحكمة ، وهو محمود في الآخرة بالشفاعة ، ثم إنه لم يكن محمدا حتى كان أحمد ، حمد ربه فشرفه بالنوبة ، فلذلك تقدم اسم ( أحمد ) على ( محمد ) في بشارة عيسى عليه السلام :
اسْمُهُ أَحْمَدُ
.
وذكره موسى عليه السلام حين قال له ربه : تلك أمة أحمد ، فقال : اللهم اجعلني من أمة محمد .
5 - كل من عيسى ومحمد عليهما السلام لما جاء بالبينات أي المعجزات والأدلة على النبوة ، قال المعارضون : هذا سحر مبين .
6 - إن الكفر بعيسى ومحمد عليهما السلام بعد المعجزات التي ظهرت لهما ، أمر يدعو إلى العجب ، والكافرون برسالات الأنبياء ، المنكرون لوجود اللّه ، أو المشركون به أحدا من خلقه هم أظلم الناس على الإطلاق .
7 - كل محاولات الكفرة لإبطال دين اللّه تعالى ومقاومة دعوة الإسلام بالإنكار والتكذيب خائبة خاسرة ، ومثلهم في إرادة إبطال الحق مثل من أراد إطفاء نور الشمس بفيه ، فوجده مستحيلا ممتنعا .
8 - اللّه متم نوره بقدرته وتدبيره ، ومعلن دينه بإظهاره في الآفاق ، ولو كره الكافرون جميعا ذلك .
9 - أرسل اللّه تعالى رسوله محمدا صلى اللّه عليه وسلم بالحق والرشاد ، ليعليه على جميع الأديان بالحجج ، ولو كره المشركون قاطبة ذلك . وقال أبو هريرة : « ليظهره على الدين كله » بخروج عيسى . وحينئذ لا يبقى كافر إلا أسلم .
جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لينزلن ابن مريم حكما عادلا ،