فقال : « ولا تأتين ببهتان تفترينه » وهو أن تلصق بزوجها ما ليس منه ، فقالت هند : واللّه ، إن البهتان لأمر قبيح ، وما تأمرنا إلا بالرشد ومكارم الأخلاق ، فقال : « ولا تعصينني في معروف » فقالت : واللّه ما جلسنا مجلسنا هذا ، وفي أنفسنا أن نعصيك في شيء .
وتحريم الزنى عام ،
قال صلى اللّه عليه وسلم : « اليدان تزنيان ، والعينان تزنيان ، والرّجلان تزنيان ، والفرج يصدق ذلك أو يكذّبه » « 1 » .
وأكد النبي صلى اللّه عليه وسلم تحريم النواح ،
فقال : « ليس منا من لطم الخدود ، وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية » « 2 » .
و
عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت : « جاءت فاطمة بنت عتبة تبايع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأخذ عليها : ألا يشركن باللّه شيئا ، ولا يسرقن ، ولا يزنين . . . » الآية ، قال : فوضعت يدها على رأسها حياء ، فأعجبه ما رأى منها ، فقالت عائشة : أقرّي أيتها المرأة ، فو اللّه ما بايعنا إلا على هذا ، قالت :
نعم ، فبايعها بالآية » .
ولم تقتصر بنود بيعة النساء عليهن ، وإنما بويع بها الرجال أيضا .
روى البخاري عن عبادة بن الصامت قال : كنا عند النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال :
« أتبايعوني على ألا تشركوا باللّه شيئا ولا تزنوا ولا تسرقوا » قرأ آية النساء ، فمن وفى منكم فأجره على اللّه ، ومن أصاب من ذلك شيئا ، فعوقب ، فهو كفارة
هامش
( 1 )
رواه مسلم عن أبي هرير بلفظ : « كتب على ابن آدم نصيبه من الزنى ، مدرك ذلك لا محالة ، فالعينان زناهما النظر ، والأذنان زناهما الاستماع ، واللسان زناه الكلام ، واليدان تزنيان ، وزناهما البطش ، والرجلان تزنيان وزناهما المشي ، والقلب يهوى ويتمنى ، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه » وأخرجه البخاري ومسلم عن ابن عباس بلفظ آخر .
( 2 ) رواه أحمد والشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجة عن ابن مسعود .