6 - إن مثل المنافقين واليهود في تخاذلهم وعدم الوفاء في نصرتهم مثل الشيطان الذي سوّل للإنسان الكفر ، فلما كفر تبرأ منه ، مدعيا أنه يخاف عذاب اللّه .
فكانت عاقبة المنافقين واليهود مثل عاقبة الشيطان والإنسان ، حيث صارا إلى النار خالدين فيها على الدوام .
الأمر بالتقوى والعمل للآخرة [ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 18 إلى 20 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 18 ) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 19 ) لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ ( 20 )
البلاغة :
وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ
كناية في كلمة
لِغَدٍ
كنى بها عن القيامة لقربها .
الْجَنَّةِ
و
النَّارِ
بينهما طباق .
المفردات اللغوية :
نَفْسٌ
تنكيرها للتقليل أي تقليل الأنفس النواظر ، كأنه قال : فلتنظر نفس واحدة في ذلك .
ما قَدَّمَتْ
أي الذي قدمته من الأعمال الصالحة .
لِغَدٍ
هو يوم القيامة ، سمي به لقربه وتحقق وقوعه وتنكيره للتعظيم وإبهام أمره ، كأنه قيل : لغد لا يعرف كنهه لعظمه .
نَسُوا اللَّهَ
نسوا حق اللّه ، فتركوا طاعته .
فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ
أنساهم أن يقدموا لها خيرا .
الْفاسِقُونَ
الكاملون في الفسق .