وهذا تصريح بالمقصود الكلي من الآيات ، لذا وبخهم على إشراكهم ، ونزه نفسه عن ذلك بقوله :
سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ
أي عن إشراكهم وعن الذين يشركون .
الإعراض عن الكفار لمكابرتهم في المحسوسات [ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 44 إلى 49 ]
وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ ( 44 ) فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ( 45 ) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 46 ) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 47 ) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ( 48 )
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ ( 49 )
الاعراب :
كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً
ساقِطاً
إما مفعول به ثان ، أو حال .
يَوْمَهُمُ
مفعول
يُلاقُوا
. و
يَوْمَ لا يُغْنِي
منصوب على البدل من
يَوْمَهُمُ
وليس بمنصوب على الظرف .
وَإِدْبارَ النُّجُومِ
إدبار بكسر الهمزة : مصدر أدبر يدبر إدبارا ، وتقديره : وسبّحه وقت إدبار النجوم ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه . وقرئ بفتح الهمزة ، على أنه جمع دبر : وهو منصوب لأنه ظرف زمان .
البلاغة :
وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً
أسلوب الفرض والتقدير ، أي لو رأوا ذلك لقالوا ما قالوا .
بِأَعْيُنِنا
مجاز عن الحفظ .