خَزائِنُ رَبِّكَ
خزائن رزقه ، حتى يرزقوا النبوة والرزق وغيرهما ، فيخصوا من شاؤوا بما شاؤوا .
الْمُصَيْطِرُونَ
القاهرون الغالبون على الأشياء المسلطون عليها يدبرونها كيف شاؤوا ، من سيطر على كذا : إذا تسلط عليه وأقام عليه ، مثل بيطر وبيقر .
سُلَّمٌ
مرتقى إلى السماء ، والسلم : كل ما يتوصل به إلى غيره من الأماكن العالية .
يَسْتَمِعُونَ فِيهِ
يستمعون عليه إلى كلام الملائكة وما يوحى إليهم من علم الغيب حتى يعلموا ما هو كائن ، وينازعوا النبي صلى اللّه عليه وسلم بزعمهم إن ادعوا ذلك .
بِسُلْطانٍ
بحجة قوية .
مُبِينٍ
أي بحجة واضحة تصدّق استماعه .
أَمْ لَهُ الْبَناتُ
بزعمكم .
وَلَكُمُ الْبَنُونَ
الذكور ، فيه تسفيه آرائهم وإشعارهم بأن من هذا رأيه لا يعدّ من العقلاء ، فضلا عن الاطلاع على الغيوب .
أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً
أم تطلب منهم أجرة على تبليغ الرسالة .
مَغْرَمٍ
من التزام غرامة أو غرم : وهو التزام الإنسان ما ليس عليه .
مُثْقَلُونَ
محملون الثقل ، فلذلك زهدوا في اتباعك ولم يسلموا .
أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ
أي علم الغيب .
فَهُمْ يَكْتُبُونَ
ذلك ويحكمون بناء عليه .
أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً
تدبير مكيدة وشر ، وهو كيدهم في دار الندوة .
فَالَّذِينَ كَفَرُوا
يحتمل العموم والخصوص ، فيشمل جميع الكفار ، أو كفار قريش ، فيكون ذلك تسجيلا للكفر عليهم .
الْمَكِيدُونَ
المغلوبون المهلكون ، الذين يحيق بهم الكيد ، أو يعود وبال كيدهم عليهم ، وهو قتلهم يوم بدر .
أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ
يعينهم ويحرسهم من عذابه .
سُبْحانَ اللَّهِ
تنزيها للّه ، وهو اسم علم للتسبيح .
عَمَّا يُشْرِكُونَ
عن إشراكهم أو شركة ما يشركون به وعن الذين يشركون .
المناسبة :
بعد أن رد اللّه تعالى على ما زعم كفار قريش من أن محمدا كاهن أو شاعر أو مجنون ، ذكر الدليل من الأنفس والآفاق على صدقه ، وإبطال تكذيبهم لرسالته ، وإنكارهم للخالق ، وإثبات التوحيد بخلقهم وخلق السماوات والأرض ، علما بأن إثبات الخلق الأول دليل على جواز الخلق الثاني وإمكانه وهو الحشر .
ثم طمأن اللّه نبيه بأن كيدهم له لا يضره شيئا ، وأن اللّه ناصره ، ومظهر دينه ، ولو كره الكافرون .