عن عائشة رضي اللّه عنها أن نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن أدنى أهل الجنة منزلة منزلة من ينادي الخادم من خدمه ، فيجيبه ألف كلّهم : لبّيك لبّيك » « 1 » .
5 - يقبل أهل الجنة بعضهم على بعض . فيتذاكرون ما كانوا فيه في الدنيا من التعب والخوف من العاقبة ، ويحمدون اللّه تعالى على زوال الخوف عنهم ، وامتنان اللّه عليهم بالجنة والمغفرة ، وبالتوفيق والهداية ، والنجاة من عذاب نار جهنم ، نار السّموم ، والسموم : الريح الحارّة .
6 - يجد أهل الجنة ثواب ما عملوا في الدنيا ، فإنهم كانوا في الدنيا يعبدون اللّه ويوحدونه ، ويدعونه بأن يمنّ عليهم بالمغفرة من تقصيرهم ، فيرون ثمرة ذلك في الآخرة ، فإن اللّه تعالى كثير البر والجود والإحسان ، اللطيف الصادق فيما وعد ، الكثير الرحمة .
متابعة التذكير والموعظة بالرغم من المكائد [ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 29 إلى 34 ]
فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ ( 29 ) أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ( 30 ) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ ( 31 ) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ ( 32 ) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ ( 33 )
فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ ( 34 )
الاعراب :
بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ
بِكاهِنٍ
خبر ما ، و
مَجْنُونٍ
معطوف عليه .
أَمْ يَقُولُونَ : شاعِرٌ
أَمْ
هنا : منقطعة بمعنى بل والهمزة ، وكذلك
أَمْ
في أوائل الآيات :
أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا
إلى قوله تعالى :
أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ
( 32 - 43 ) كلها
هامش
( 1 ) تفسير الألوسي : 27 / 34