بيده إن فضل ما بينهم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب » وروي ذلك أيضا عن الحسن .
4 -
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ
أي أقبلوا يتحادثون ويسأل بعضهم بعضا في الجنة عن أعمالهم وأحوالهم في الدنيا ، وما كان فيها من متاعب ومخاوف . ونكد وكدر .
ثم ذكر اللّه تعالى أجوبتهم التي تومئ إلى علة الوصول إلى الجنان ، فقال :
-
قالُوا : إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ ، فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا ، وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ
أي أجابوا قائلين : إنا كنا في الدار الدنيا خائفين وجلين من عذاب اللّه وعقابه ، فتفضل اللّه علينا بالمغفرة والرحمة ووفقنا إلى العمل الصالح ، وأجارنا مما نخاف من عذاب النار . وسموم جهنم : ما يوجد من حرّها .
-
إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ ، إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ
أي إنا كنا في الدنيا نوحد اللّه ونعبده ، ونسأله أن يمنّ علينا بالمغفرة والرحمة ، فاستجاب لنا وأعطانا سؤالنا ، إنه سبحانه الكثير الإحسان والكرم ، الكثير الرحمة والفضل لعباده .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يأتي :
1 - إن جزاء المتقين دخول الجنان ، والتمتع بأنواع النعيم المختلفة ، فهم ذوو فاكهة كثيرة ، طيبو النفس ، مزّاحون ، ناجون من عذاب النار ، يقال لهم :
كلوا واشربوا هنيئا ، والهنيء : ما لا تنغيص فيه ولا نكد ولا كدر .
وهم متكئون على سرر موصولة بعضها ببعض حتى تصير صفا واحدا ، ويتزوجون بما شاؤوا من الحور العين ، أي بنساء بيض نجل العيون حسانها .