تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
و
أُولئِكَ
مبتدأ ثان ، و
الْمُقَرَّبُونَ
خبره . والأحسن أن يقال :
السَّابِقُونَ
مبتدأ ، والثاني : خبر ، وجملة
أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
استئناف بياني .

البلاغة :

إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ
جناس اشتقاق .
الْمَيْمَنَةِ
. . و
الْمَشْئَمَةِ
بينهما طباق ، وكذا بين
خافِضَةٌ رافِعَةٌ
وإسناد الخفض والرفع إلى القيامة مجاز عقلي ، لأن الخافض الرافع على الحقيقة هو اللّه وحده ، ونسب إلى القيامة مجازا ، مثل « نهاره صائم » .

المفردات اللغوية :

إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ
إذا حدثت القيامة ، سماها واقعة لتحقق وقوعها .
لَيْسَ لِوَقْعَتِها
لوقوعها .
كاذِبَةٌ
كذب ، أو نفس كاذبة ، بأن تنفيها حين تقع كما تكذب الآن في الدنيا .
خافِضَةٌ رافِعَةٌ
تخفض قوما وترفع آخرين ، بدخولهم النار ودخولهم الجنة ، وهو تقرير لعظمتها ، فإن الوقائع العظام تميز بين الناس .
رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا
زلزلت وحركت تحريكا شديدا يؤدي إلى سقوط البناء والجبال
وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا
فتتت وصارت كالسويق الملتوت ، يقال : بسّ فلان السويق ، أي لته
هَباءً
غبارا .
مُنْبَثًّا
متفرقا منتشرا .
وَكُنْتُمْ
في القيامة .
أَزْواجاً
أصنافا ، وكل ما يذكر مع صنف آخر : زوج ، وكل قرينين ذكر وأنثى : زوج .
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
أهل اليمين ، الذين يؤتون كتبهم بأيمانهم .
ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
تعظيم لشأنهم بدخولهم الجنة ، فهم أصحاب المنزلة السنية .
وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ
أهل الشمال الذين يؤتون كتبهم بشمائلهم .
ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ
تحقير لشأنهم بدخول النار ، فهم أصحاب المنزلة الدنية .
وَالسَّابِقُونَ
هم الذين سبقوا إلى الخير في الدنيا ، وهم الأنبياء .
السَّابِقُونَ
تأكيد ، لتعظيم شأنهم ، لأنهم سبقوا إلى الإيمان والطاعة من غير توان .
أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
الذين قرّبت درجاتهم ، وأعليت مراتبهم في الجنة ، فهم أهل الحظوة والكرامة عند ربهم .

التفسير والبيان :

إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ، لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ
أي إذا قامت القيامة ، ليس