قالُوا : كَذلِكَ قالَ : رَبُّكِ
الكاف في
كَذلِكَ
صفة مصدر محذوف ، تقديره : قال ربك قولا كذلك ، أي مثل ذلك .
البلاغة :
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ
أسلوب التشويق والتفخيم ، لتفخيم شأن الحديث .
قَوْمٌ مُنْكَرُونَ
عَجُوزٌ عَقِيمٌ
إيجاز بالحذف ، أي أنتم قوم منكرون ، وأنا عجوز عقيم .
المفردات اللغوية :
هَلْ أَتاكَ
خطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم .
حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ
ضيوف ، وضيف في الأصل ، مصدر ، ولذلك يطلق على الواحد والجماعة ، كالزّور والصوم ، وكانوا اثني عشر ملكا ، أو تسعة عاشرهم جبريل ، أو ثلاثة : جبريل وميكائيل وإسرافيل ، وسماهم ضيفا ، لأنهم كانوا في صورة الضيف .
الْمُكْرَمِينَ
لأنهم في أنفسهم مكرمون ، كما قال تعالى :
بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ
[ الأنبياء 21 / 26 ] أو لأن إبراهيم خدمهم بنفسه ، وأخدمهم امرأته ، وعجل لهم القرى .
إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ
ظرف لحديث ضيف ، أو للضيف أو المكرمين .
فَقالُوا : سَلاماً
قالوا هذا اللفظ أو نسلم عليكم سلاما .
قالَ : سَلامٌ
أي عليكم سلام ، عدل به إلى الرفع بالابتداء ، لقصد الثبات حتى تكن تحيته أحسن من تحيتهم .
قَوْمٌ مُنْكَرُونَ
أي أنتم قوم غير معروفين ، قال ذلك في نفسه ، أو صرح به للتعرف عنهم أو بهم .
فَراغَ إِلى أَهْلِهِ
ذهب إليهم في خفية من ضيفه ، أو مال إليهم سرا ، قال الزمخشري :
ومن أدب المضيف أن يخفي أمره ، وأن يباده بالقرى من غير أن يشعر به الضيف ، حذرا من أن يكفه ويعذره .
فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ
ممتلئ شحما ولحما لأنه كان عامة ماله البقر ، وفي سورة هود :
بِعِجْلٍ حَنِيذٍ
( 69 ) أي مشوي .
فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ
وضعه بين أيديهم .
قالَ : أَ لا تَأْكُلُونَ
منه ؟ أي عرض عليهم الأكل فلم يجيبوا .
فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً
أضمر في نفسه منهم خوفا ، لما رأى إعراضهم عن طعامه ، لظنه أنهم جاءوه لشرّ .
قالُوا : لا تَخَفْ
إنا رسل اللّه .
وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ
أي ذي عليم كثير ، هو إسحاق عليه السلام ، كما ذكر في هود .
امْرَأَتُهُ
هي سارّة رضي اللّه عنها لما سمعت بشارتهم له ، وكانت في زاوية تنظر إليهم .
فِي صَرَّةٍ
في صيحة ، أي جاءت صائحة .
فَصَكَّتْ وَجْهَها
لطمته بأطراف أصابعها عجبا