قوله تعالى :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها
[ هود 11 / 6 ] فرجع ولم يكلم النبي صلى اللّه عليه وسلم وقال : « ليس الأشعريون بأهون على اللّه من الدواب » .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يأتي :
1 - إن مآل المتقين في بساتين فيها عيون جارية ، على نهاية ما يتنزه به ، قابلين قبول رضا ، قريرة أعينهم بما أعطاهم ربهم من الثواب وأنواع الكرامات .
وهذا في مقابل مآل الكفار في نار جهنم في الآيات السابقة .
2 - أوصاف المتقين المذكورة في هذه الآيات تنحصر في هذه الآيات تنحصر في هذه إحسانهم العمل وأداء الفرائض قبل دخولهم الجنة في الدنيا ، ومظاهر إحسانهم العمل وأداء الفرائض قبل دخولهم الجنة في الدنيا ، ومظاهر إحسانهم ثلاثة أشياء : تهجدهم بالليل بعد نومهم زمنا قليلا ، واستغفارهم من ذنوبهم بالأسحار ( أواخر الليل قبيل الفجر ) وأداء حقوق أموالهم من الزكاة المفروضة وصدقات التطوع على سبيل البر والصلة . وإنما أضاف المال إليهم ، وفي مواضع أخرى قال :
أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ
[ يس 36 / 27 ] لأن هذه الآية للحث على الإنفاق ، وأما الآية التي في هذه السورة فهي مدح على ما فعلوا ، مما يدل على أنهم في غير حاجة إلى التذكير بالحرص المانع من النفقة .
3 - من أدلة قدرة اللّه على البعث والنشور : خلق الأرض والسماء والأنفس ، ففي الأرض علامات على با هر قدرته ، منها عود النبات بعد أن صار هشيما ، ومنها أنه قدّر الأقوات فيها قواما للحيوانات ، ومنها سيرهم في البلدان التي يشاهدون فيها آثار الهلاك النازل بالأمم المكذبة ، ولا ينتفع بتلك العلامات ولا يتدبر بها إلا الموقنون ، وهم العارفون ربهم الموحّدون إلههم ، المصدّقون بنبوة نبيهم .