تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
رَفْرَفٍ
وسائد ، جمع رفرفة .
وَعَبْقَرِيٍّ
طنافس منقوشة عجيبة الوشي نادرة .
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ
تقدس وتنزه اسم اللّه الذي يطلق على ذاته .
ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
أي ذي العظمة والكبرياء ، أو ذي العظمة والتكريم عن كل ما لا يليق به ، أو الإفضال والإنعام على عباده .

المناسبة :

ذكر اللّه تعالى في الآيات السابقة بعض أوصاف الجنة التي هي ثواب المتقين الخائفين ربهم ، ثم أردفه بأوصاف أخرى للجنة ، مبينا أولا أن ثواب الخائفين جنتان ، وثواب آخر مثله وهو جنتان أخريان .

التفسير والبيان :

وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ ، فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ، مُدْهامَّتانِ ، فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
أي وهناك جنتان أخريان للخائفين ، أو هناك جنتان أخريان ، دون اللتين قبلهما في المرتبة والفضيلة ، لمن دون أصحاب الجنتين السابقتين من أهل الجنة ، تقدم في الحديث : جنتان من ذهب آنيتهما ، وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما ، فالأوليان للمقرّبين ، والأخريان لأصحاب اليمين . وفي الجنتين السابقتين أشجار وفواكه وغير ذلك ، وكذا هاتان الجنتان خضراوان ، فهما من شدة خضرتهما سوداوان في رأي العين ، من شدة الري المائي . وقد فسر ابن عباس وأبو أيوب الأنصاري وغيرهما من الصحابة والتابعين قوله تعالى :
مُدْهامَّتانِ
بأنهما خضراوان ، وذلك مروي في حديث عن أبي أيوب أخرجه الطبراني وابن مردويه . فبأي نعم اللّه تكذبان أيها الإنس والجن ؟ فالجنتان في غاية المتعة والنضرة والخضرة ، ولكنهما دون الجنتين المتقدمتين في الرتبة والفضيلة ، فهناك جنتان ذواتا أفنان ، أي أغصان وأشجار وفواكه ، وهنا جنتان خضراوان .
فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ ، فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
أي في الجنتين عينان