الإعراب :
وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ
أي ولهم من دونهما جنتان ، فحذف « لهم » لدلالة الكلام عليه تخفيفا .
فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ
خَيْراتٌ
: أصله : خيرات بالتشديد ، وقد قرئ به على الأصل ، إلا أنه خفف كتخفيف شيد وهين وميت .
مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ
حال ، و
رَفْرَفٍ
وهي الوسائد : إما اسم جمع ، كقوم ورهط ، ولهذا وصف ب
خُضْرٍ
وهو جمع أخضر ، كقولك : قوم كرام ، ورهط لئام . أو مع « رفرفة » مثل عبقري جمع عبقرية . و
عَبْقَرِيٍّ
: منسوب إلى عبقر : وهو اسم موضع ينسج به الوشي الحسن ، وجمع عبقر : عباقر ، ومن قرأ « عباقريّ » فلا يصح أن ينسب إليه وهو جمع ، لأن النسب إلى الجمع يوجب ردّه إلى الواحد ، إلا أن يسمع بالجمع ، فيجوز أن ينسب إليه على لفظه كمعافريّ وأنماريّ ، ولا يعلم أن عباقر : اسم لموضع مخصوص بعينه .
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
يقرأ « ذو الجلال » وصف للاسم ، ويقرأ بالجر على أنه وصف ل
رَبِّكَ
.
المفردات اللغوية :
وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ
أي ومن دون الجنتين المذكورتين الموعودتين للخائفين المقرّبين ، أي ورائهما جنتان أقل منهما .
مُدْهامَّتانِ
شديدتا الخضرة من كثرة الري والعناية ، كأنهما سوداوان ، والدهمة في اللغة : السواد .
نَضَّاخَتانِ
فوارتان بالماء .
فِيهِما فاكِهَةٌ ، وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
عطفهما على الفاكهة بيانا لفضلهما ، فإن ثمرة النخل فاكهة وغذاء ، وثمرة الرمان فاكهة ودواء ، كما قال البيضاوي :
فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ
في الجنتين وما فيهما أو في الجنان نساء خيّرات الأخلاق ، حسان الوجوه ، وخيرات مخففة
كقوله صلى اللّه عليه وسلم : « هينون لينون » .
حُورٌ
جمع حوراء : بيضاء ، شديدة سواد العين وبياضها .
مَقْصُوراتٌ
مخدّرات مستورات .
فِي الْخِيامِ
جمع خيمة : وهي التي تنصب على أعواد أربعة وتسقف بنبات الأرض ، وأما الخباء : فهو ما يتخذ من شعر أو وبر .
وخيام الجنة شبيهة بالخدور ، مصنوعة من الدّر .
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ
لم يفتضهن أو يجامعهن .