ويشفي ، ويعطي ويمنع ، ويغفر ويعاقب ، إلى غير ذلك مما لا يحصى .
أخرج ابن جرير والطبراني وابن عساكر عن عبد اللّه بن منيب الأزدي قال : تلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذه الآية :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
فقلنا : يا رسول اللّه ، وما ذاك الشأن ؟ قال : « أن يغفر ذنبا ، ويفرّج كربا ، ويرفع قوما ، ويضع آخرين » .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
بأي نعم اللّه تكذبان ؟ فإن اختلاف شؤونه في تدبير عباده نعمة لا يمكن جحدها ، ولا يتيسر لمكذّب تكذيبها .
فقه الحياة أو الأحكام :
أفادت الآيات ما يأتي :
1 - الفناء أمر حتمي لجميع الخلائق في السماوات والأرض يوم القيامة ، والبقاء بعدئذ للّه ذي العزة والجبروت ، والعظمة والكبرياء ، والتكريم عن كل شيء لا يليق به من الشرك وغيره ، والإكرام لعباده المخلصين .
قال ابن عباس : لما نزلت هذه الآية :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ . .
قالت الملائكة : هلك أهل الأرض ، فنزلت :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
فأيقنت الملائكة بالهلاك .
2 - يطلب أهل السماوات والأرض جميع ما يحتاجون إليه ، فيسأل أهل السماوات المغفرة ، ويسأله أهل الأرض المغفرة والرزق ، واللّه كل يوم في أمر أو شأن ، ومن شأنه أن يحيي ويميت ، ويعز ويذل ، ويرزق ويمنع .
روى البخاري في تاريخه وابن ماجة وابن حبان عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال في هذه الآية :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
، « من شأنه أن يغفر ذنبا ، ويفرّج كربا ، ويرفع قوما ، ويضع آخرين » .