المفردات اللغوية :
سَنَفْرُغُ لَكُمْ
سنتجرد لحسابكم وجزائكم يوم القيامة ، أو سنقصدكم بالفعل وفيه تهديد .
الثَّقَلانِ
الإنس والجن .
أَنْ تَنْفُذُوا
إن قدرتم أن تخرجوا من جوانب السماوات والأرض ، هاربين من اللّه ، فارّين من قضائه .
أَقْطارِ
جوانب جمع قطر .
فَانْفُذُوا
فأخرجوا ، وهو أمر تعجيز .
لا تَنْفُذُونَ
لا تقدرون على النفوذ .
إِلَّا بِسُلْطانٍ
بقوة وقهر .
شُواظٌ
لهب خالص لا دخان فيه .
وَنُحاسٌ
ودخان لا لهب . فيه .
فَلا تَنْتَصِرانِ
لا تمتنعان من ذلك العذاب ، بل تساقون إلى المحشر .
المناسبة :
بعد بيان النعم التي أنعم اللّه بها على الإنسان من تعليم العلم وخلقه وخلق السماء والأرض وما أودع فيهما ، والإخبار عن فنائها يوم القيامة ، أخبر اللّه تعالى عن مجازاة الناس وحسابهم يوم القيامة ، فيجازى كل عامل بما عمل ، ويثاب على ما قدم من عمل صالح ، ولا مناص ولا مهرب من العقاب ، ولا من الامتناع منه .
التفسير والبيان :
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ
أي سنتجرد لحسابكم وجزائكم على أعمالكم ، أيها الثقلان : الإنس والجن . وسموا الثّقلين ، لأنهم ثقل على الأرض أحياء وأمواتا .
وهذا وعيد شديد من اللّه سبحانه للعباد ، علما بأن اللّه لا يشغله شيء عن شيء .
جاء في الصحيح تفسير الثقلين بما ذكر : « يسمعه كل شيء إلا الثقلين »
و
في رواية : « إلا الإنس والجن »
و
في حديث الصور : « الثقلان : الإنس والجن » .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
أي فبأي نعم اللّه تكذبان يا معشر الثقلين ؟
فإن من نعمه إنصاف الخلائق ، بإثابة المحسنين ، ومعاقبة المجرمين ، فلا يظلم أحد شيئا .