عنه عذاب اللّه سبحانه وتعالى ، فأعطى الذي عاتبه بعض ما كان ضمن له ، ثم بخل ومنعه ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية .
وقال السدّي : نزلت في العاص بن وائل السهمي كان ربما يوافق النبي صلى اللّه عليه وسلم في بعض الأمور .
وقال محمد بن كعب القرظيّ : نزلت في أبي جهل بن هشام ، قال : واللّه ما يأمر محمد إلا بمكارم الأخلاق ، فذلك قوله تعالى :
وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى
.
و
أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم خرج في غزوة ، فجاء رجل يريد أن يحمل - أي يركب - ، فلم يجد ما يخرج عليه ، فلقي صديقا له ، فقال :
أعطني شيئا ، فقال : أعطيك بكري هذا على أن تتحمل ذنوبي ، فقال له : نعم ، فأنزل اللّه :
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى
الآيات .
سبب نزول الآية ( 43 ) :
وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى
:
أخرج الواحدي عن عائشة قالت : مرّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقوم يضحكون ، فقال : لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا ، فنزل عليه جبريل عليه السلام بقوله :
وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى
فرجع إليهم فقال : ما خطوت أربعين خطوة حتى أتاني جبريل عليه السلام ، فقال :
ائت هؤلاء ، وقل لهم : إن اللّه عز وجل يقول :
وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى
.
المناسبة :
بعد أن بيّن اللّه سبحانه سعة علمه وقدرته الفائقة على إيقاع الجزاء يوم القيامة بأهل الإساءة والإحسان ، وبيّن جهل المشركين في عبادة الأصنام ذكر على سبيل التعجيب والتقريع نبأ واحد معين منهم بسوء فعله ، أعرض عن الايمان