تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الشرائع .
وَفَّى
أتم ما أمر به ، وذلك مثل قوله تعالى :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ
[ البقرة 2 / 124 ] .
أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
أي لا تحمل نفس حمل أي ذنب غيرها .
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
أي وأنه ليس لإنسان إلا ما سعى من خير ، فليس له من سعي غيره للخير شيء .
وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى
يبصر في الآخرة ، ويراه أهل القيامة تشريفا للمحسن ، وتوبيخا للمسيء .
يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى
أي يجزي الإنسان سعيه بالجزاء الأكمل أو الأوفر .
الْمُنْتَهى
المرجع والمصير والنهاية بعد الموت يوم القيامة .
أَضْحَكَ
أي من شاء أفرحه .
وَأَبْكى
ومن شاء أحزنه .
أَماتَ
في الدنيا .
وَأَحْيا
للبعث .
خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ
الصنفين .
مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى
من مني إذا تدفق وصب في الرحم ، فقوله : تمنى أي تصبّ في الرحم .
النَّشْأَةَ الْأُخْرى
الخلقة الأخرى للبعث بعد الخلقة الأولى ، بإعادة الأرواح في الأجساد حين البعث .
أَغْنى وَأَقْنى
أعطى المال من شاء ، وأفقر من شاء .
رَبُّ الشِّعْرى
الكوكب المضيء خلف الجوزاء ، يسمى العبور ، كانت طائفة من العرب تعبده في الجاهلية .
وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى
القدماء وهم قوم هود : وهم ولد عاد بن إرم بن عوف بن سام بن نوح ، وعاد الأخرى : من ولد عاد الأولى ، وهم ثمود قوم صالح كما قال المبرد .
وَثَمُودَ فَما أَبْقى
ثمود : قوم صالح ، فما أبقى أحدا منهم ،
وَثَمُودَ
بلا صرف : اسم للقبيلة ، وهو معطوف على
عاداً
وبالصرف : اسم للأب .
وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ
أي قبل عاد وثمود أهلكناهم .
إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى
من عاد وثمود ، لأنهم مع عدم إيمانهم بنوح عليه السلام على مدى ألف سنة إلا خمسين عاما كانوا يؤذونه ويضربونه .
وَالْمُؤْتَفِكَةَ
قرى قوم لوط ، سميت بذلك ، لأنها ائتفكت بأهلها ، أي انقلبت بهم ، ومنه الإفك ، لأنه قلب الحق .
أَهْوى
أسقطها وقلبها في الأرض بعد أن رفعها إلى السماء ، بأمر جبريل بذلك .
فَغَشَّاها
غطّاها بالحجارة وغيرها :
ما غَشَّى
ما غطّى ، أبهم ذلك تهويلا وتعميما لما أصابهم .

سبب النزول :

سبب نزول الآيات ( 33 - 41 ) :

قال مجاهد وابن زيد فيما أخرجه الواحدي وابن جرير : نزلت في الوليد بن المغيرة ، وكان قد اتبع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على دينه ، فعيّره بعض المشركين ، وقال : لم تركت دين الأشياخ وضللتهم ، وزعمت أنهم في النار ؟ قال : إني خشيت عذاب اللّه ، فضمن له إن هو أعطاه شيئا من ماله ، ورجع إلى شركه ، أن يتحمل
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 126 | وهبة الزحيلي