والصديق ، وعمر بالفاروق ، وحمزة بأسد اللَّه ، وخالد بسيف اللَّه ، وقل من المشاهير في الجاهلية والإسلام من ليس له لقب ، ولم تزل هذه الألقاب الحسنة في الأمم كلها - من العرب والعجم - تجري في مخاطباتهم ومكاتباتهم من غير نكير » .
2 - كذلك حرّم اللَّه سبحانه بدلالة النهي أيضا في الآية الثانية ثلاثة أشياء :
هي سوء الظن بأهل الخير والصلاح والإيمان ، والتجسس ، والغيبة .
والظن أنواع « 1 » :
الأول - ظن واجب أو مأمور به : كحسن الظن باللّه تعالى وبالمؤمنين ، كما
جاء في الحديث القدسي فيما رواه الشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة : « أنا عند ظن عبدي بي »
و
قال النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فيما رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجة عن جابر : « لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن باللّه »
و
قال أيضا فيما رواه أبو داود والحاكم عن أبي هريرة : « حسن الظن من حسن العبادة »
ومثل قبول شهادة العدول ، وتحري القبلة ، وتقويم المستهلكات وأروش الجنايات غير المقدرة شرعا .
الثاني - ظن محظور أو حرام : كسوء الظن باللّه ، وبأهل الصلاح ، وبالمسلمين مستوري الحال ، ظاهري العدالة ،
قال النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : « إن اللَّه حرم من المسلم دمه وعرضه ، وأن يظنّ به ظنّ السوء » ذكره القرطبي والألوسي
،
وقال أيضا عن عائشة مرفوعا : « من أساء بأخيه الظن فقد أساء الظن بربه ، إن اللَّه تعالى يقول : اجتنبوا كثيرا من الظن » .
روى أبو داود عن صفية قالت : كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم معتكفا . فأتيته أزوره ليلا ، فحدثته وقمت ، فانقلبت فقام معي ليقلبني « 2 » ، وكان مسكنها في دار
هامش
( 1 ) انظر وقارن وراجع عمدة القاري شرح البخاري للعيني : 22 / 137 ، الطباعة المنيرية ، 18 / 179 ط البابي الحلبي .
( 2 ) أي فانصرفت فقام معي ليصرفني .