عن أنس ، وهو ضعيف : « من ألقى جلباب الحياء ، فلا غيبة له ، واتقوا اللَّه فيما نهاكم ، وتوبوا فيما وجد منكم » « 1 » .
الخامس - التحذير من سر عام : كجرح الشهود والرواة والمصنفين والمفتين مع عدم الأهلية ، ونصح الخاطب والشريك ونحو ذلك .
السادس - التعريف بلقب مشهور إذا لم تمكن المعرفة بغيره ، كالأعور والأعمش والأعرج . وصنف القرافي ما استثناه العلماء من الغيبة المحرمة وهي ست صور كما يلي : النصيحة ، والتجريح والتعديل في الشهود ، والمعلن بالفسوق ، وأرباب البدع والتصانيف المضلة ، ينبغي أن يشهر الناس فسادها وعيبها ، والعلم السابق بالمغتاب به بين المغتاب والمغتاب عنده ، والدعوى عند ولاة الأمور « 2 » .
3 - ذكرت الآية الثالثة ثلاثة أشياء : المساواة ، وتعارف المجتمع الإنساني ، وحصر التفاضل بالتقوى والعمل الصالح .
أما المساواة : فالناس سواسية كأسنان المشط في الأصل والمنشأ الإنساني ، فهم من أب وأم واحدة ، وفي الحقوق والواجبات التشريعية ، وهذه أصول الديمقراطية الحقة .
وقد أبان اللَّه أنه خلق الخلق من الذكر والأنثى ، ولو شاء لخلقه من غيرهما كخلقه لآدم ، أو دون ذكر كخلقه لعيسى عليه السلام ، أو دون أنثى كخلقه حواء ، أو دون أب كخلقه عيسى عليه السلام .
وأما التعارف : فإن اللَّه خلق الخلق أنسابا وأصهارا ، وقبائل وشعوبا من أجل التعارف والتواصل والتعاون ، لا للتناكر والتقاطع ، والمعاداة واللمز والسخرية والغيبة المؤدية إلى التنازع والعداوة ، ولا للتفاخر بالأنساب والأعراق
هامش
( 1 ) أما حديث « لا غيبة لفاسق » فلم يصح .
( 2 ) الفروق : الفرق بين الغيبة المحرمة والغيبة التي لا تحرم : 4 / 205 - 208