تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

طاعة اللَّه تعالى والرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم والتأدب في خطاب النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم [ سورة الحجرات ( 49 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 1 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ( 2 ) إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ( 3 ) إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 4 ) وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 )

الإعراب :

كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ
الكاف : في موضع نصب ، لأنها صفة مصدر محذوف ، تقديره : جهرا كجهر بعضكم . و
أَنْ تَحْبَطَ
: في موضع نصب : بتقدير حذف حرف الجر ، وتقديره : لأن تحبط ، ويجوز أن يكون في موضع جر ، بإعمال حرف الجر مع الحذف .
أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ . .
أُولئِكَ
: إما خبر
إِنَّ
، أو مبتدأ ، وخبره
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ
والجملة منهما خبر
إِنَّ
. ويجوز أن يكون
أُولئِكَ
صفة
الَّذِينَ
ويكون
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ . .
خبر
إِنَّ
. و
مَغْفِرَةٌ
: إما مرفوع بالظرف ، أو مبتدأ ، والظرف خبر مقدم عليه ، وهذا أوجه .
أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
أَكْثَرُهُمْ
: مبتدأ ، و
لا يَعْقِلُونَ
: خبره ، والجملة منهما خبر
إِنَّ
.

البلاغة :

لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
استعارة تمثيلية ، شبّه حال الذين يبدون آراءهم أمام النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بحال من تقدم للسير أمام ملك أو حاكم عظيم ، وكان عليه أدبا أن يسير خلفه .