وتأكيد لصدق رؤياه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وتبشير بفتح مكة لقوله تعالى :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
.
فقه الحياة أو الأحكام
إن رؤيا الأنبياء حق لا شك فيه ، ولكن توقيت حدوث مقتضى الرؤيا بعلم اللَّه ، لا بعلم البشر ، ولم يكن في إخبار النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه وصحبه سيدخلون المسجد الحرام في زمن محدد معين ، ففهم الصحابة أن ذلك سيكون عام الحديبية ، ولكن للّه الحكمة البالغة ، يفعل الأشياء ، حسبما يرى من المصلحة والخير والحكمة ، وصدّق الرؤيا في العام القابل . وجعل في الفترة ما بين العامين فتح خيبر .
وكان دخولهم آمنين من العدو ، غير خائفين أثناء استقرارهم في مكة لأداء العمرة .
والتحليق والتقصير جميعا للرجال ، وكلاهما جائز ،
ثبت في الصحيحين أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « رحم اللَّه المحلقين ، قالوا : والمقصرين يا رسول اللَّه ؟ قال صلّى اللَّه عليه وسلّم : رحم اللَّه المحلقين ، قالوا : والمقصرين يا رسول اللَّه ؟ قال صلّى اللَّه عليه وسلّم : رحم اللَّه المحلقين ، قالوا : والمقصرين يا رسول اللَّه ؟ قال صلّى اللَّه عليه وسلّم : والمقصرين »
في الثالثة أو الرابعة .
واللَّه تعالى تأكيدا لتصديق رؤيا رسوله صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أبان أنه صدّق الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم في كل شيء ، فأرسله رسول الهدى ، ورسول الدين الحق : دين الإسلام ، ليعليه على كل الأديان ، وكفى باللّه شاهد عدل وحق لنبيه صلّى اللَّه عليه وسلّم على صحة نبوته بالمعجزات ، وعلى أنه رسول من عند اللَّه ، وعلى إظهار دينه على جميع الأديان .