تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

سبب النزول : نزول الآية ( 24 ) :

وَهُوَ الَّذِي كَفَّ . .
: أخرج مسلم والترمذي والنسائي عن أنس قال : لما كان يوم الحديبية هبط على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وأصحابه ثمانون رجلا في السلاح من جبل التنعيم « 1 » ، يريدون غرّة « 2 » رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فأخذوا ، فأعتقهم ، فأنزل اللَّه :
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ
الآية . وأخرج مسلم ونحوه من حديث سلمة بن الأكوع ، وكذا أحمد والنسائي نحوه من حديث عبد اللَّه بن مغفل المزني ، وابن إسحاق نحوه من حديث ابن عباس . و حديث أحمد عن عبد اللَّه بن مغفل المزني رضي اللَّه عنهما هو : قال : « كنا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في أصل الشجرة التي قال اللَّه في القرآن ، وكان يقع من أغصان تلك الشجرة على ظهر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وكان علي بن أبي طالب وسهيل بن عمرو بين يديه ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لعلي رضي اللَّه عنه : اكتب بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، فأخذ سهيل بيده وقال : ما نعرف الرحمن الرحيم ، اكتب في قضيتنا ما نعرف ، قال : اكتب باسمك اللهم . وكتب : هذا ما صالح عليه محمد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أهل مكة ، فأمسك سهيل بن عمرو بيده ، وقال : لقد ظلمناك إن كنت رسوله ، اكتب في قضيتنا ما نعرف ، فقال : اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد اللَّه . فبينا نحن كذلك ، إذ خرج علينا ثلاثون شابّا ، عليهم السلاح ، فثاروا في وجوهنا ، فدعا عليهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فأخذ اللَّه بأبصارهم ، فقمنا إليهم
هامش
( 1 ) التنعيم : موضع في الحل بين مكة وسرف . ( 2 ) الغرّة : الغفلة ، أي يريدون أن يصادفوا منه صلّى اللَّه عليه وسلّم ومن أصحابه غفلة من التأهب لهم .