تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الثاني - إتمام النعمة عليه بالجمع بين النبوة والملك ، وبين سعادة الدنيا والآخرة . الثالث - الإرشاد والهداية إلى الطريق المستقيم بتبليغ الرسالة والثبات على الحق . الرابع - النصر المؤزر العزيز المنيع الذي لا ذل بعده . ويمكن القول بالتعبير الحديث : تحقق بهذا الفتح مفهوم سيادة الدولة الإسلامية الداخلية والخارجية ، واستقلالها ، وظهور النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بصفة كونه حاكما وإماما في السياسة والحكم إلى جانب كونه نبيا ، كما تحقق له عز الدنيا والآخرة ، وثباته على دين الحق ونشره في أرجاء الدنيا . وعقد صلح الحديبية ، كما أنه أثبت صفة الحاكم السياسي للنبي صلّى اللَّه عليه وسلّم على الأمة الإسلامية وعاصمتها المدينة ، أدى إلى اعتراف المشركين بالدولة الإسلامية في المدينة المنورة ، والإقرار بسيادتها واستقلالها .

آثار صلح الحديبية في المؤمنين والمنافقين والمشركين [ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 4 إلى 7 ]

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 4 ) لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً ( 5 ) وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً ( 6 ) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 7 )