تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

سبب النزول :

نزول الآية ( 1 ) :

إِنَّا فَتَحْنا
: أخرج الحاكم وغيره عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا : نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية من أولها إلى آخرها .

نزول الآية ( 2 ) :

لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ . .
: أخرج أحمد والشيخان والترمذي والحاكم عن أنس قال : أنزلت على النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم :
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
مرجعه من الحديبية ، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : « لقد أنزلت علي آية أحب إلي مما على الأرض » ، ثم قرأها عليهم ، فقالوا : هنيئا مريئا لك يا رسول اللَّه ، قد بيّن اللَّه لك ما ذا يفعل بك ، فما ذا يفعل بنا ؟ فنزلت :
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
حتى بلغ
فَوْزاً عَظِيماً
. وقال ابن عباس : إن اليهود شمتوا بالنبي صلّى اللَّه عليه وسلّم والمسلمين لما نزل قوله :
وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ
وقالوا : كيف نتبع رجلا لا يدري ما يفعل به ، فاشتد ذلك على النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فأنزل اللَّه تعالى :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ . .
الآية .

التفسير والبيان :

إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
أي إنا فتحنا لك أيها الرسول فتحا ظاهرا لا شك فيه ، وهو صلح الحديبية الذي كان سببا لفتح مكة وانتشار العلم النافع والإيمان ، أو فتح مكة ، وعده اللَّه به قبل حصوله ، وذكره بلفظ الماضي لتحققه ، وكانت بشارة عظيمة من اللَّه تعالى لرسوله صلّى اللَّه عليه وسلّم وللمؤمنين ، كما بينت في تفسير المفردات .
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
أي لكي يجتمع لك مع