تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

الإعراب :

لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ . .
لا بد من تقدير فعل قبله ، فإن من قال ابتداء : لتكرمني ، لا يصح ما لم يقل قبله : جئتك أو نحوه ، والتقدير هنا إما : إنا فتحنا ليدخل ، كما في قوله : ليغفر لك اللَّه ، وإما : أنزل السكينة ليدخل ، أو أمر بالجهاد ، ونحو ذلك .
عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً
عِنْدَ
حال من الفوز .

البلاغة :

يُكَفِّرَ
وَيُعَذِّبَ
بينهما طباق .
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ
بينهما ما يسمى بالمقابلة .

المفردات اللغوية :

أَنْزَلَ
خلق وأوجد
السَّكِينَةَ
الثبات والطمأنينة مأخوذ ؟ ؟ من السكون
فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ
أوجد السكينة في القلوب في مواضع القلق والاضطراب
لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ
يقينا مع يقينهم ، أو ليزدادوا إيمانا بالشرائع ، ومنها الدين ، مع إيمانهم باللّه واليوم الآخر
وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
يدبر أمرها ، فيسلط بعضها على بعض تارة ، ويسالم فيما بينها تارة أخرى ، كما تقتضي حكمته ، وجنود السماوات والأرض : الأسباب السماوية والأرضية
وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً
عليما بالمصالح ، حكيما فيما يقدّر ويدبر ، والمعنى : أنه ما يزال متصفا بذلك .
وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ
يغطيها ولا يظهرها
وَكانَ ذلِكَ
أي التكفير للسيئات وإدخال الجنات
عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً
أي أن دخول الجنات فوز عظيم عند اللَّه
السَّوْءِ
بفتح السين وضمها ، وهو المساءة ، وظن السوء : اي ظن الأمر السوء ، وهو الا ينصر اللَّه تعالى رسوله صلّى اللَّه عليه وسلّم والمؤمنين
عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ
دائرة ما يظنونه وينتظرونه بالمؤمنين ، فلا يتخطاهم ، وهو العذاب والهزيمة والشر . والدائرة في الأصل : الخط الدائري المحيط بالمركز ، ثم استعملت في الحادثة المحيطة بالإنسان ، كإحاطة الدائرة بالمركز ، وكثر استعمالها في السوء والمكروه
وَغَضِبَ اللَّهُ
سخط
وَلَعَنَهُمْ
أبعدهم وطردهم من رحمته طردا نزلوا به إلى أعماق جهنم
وَساءَتْ مَصِيراً
مرجعا .
عَزِيزاً
قويا في ملكه يغلب ولا يغلب
حَكِيماً
في صنعه . والمراد : أنه لم يزل متصفا بالعزة والحكمة .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 154 | وهبة الزحيلي