وعن الكلبي والحسن وعكرمة : شرط في الاستبدال توليهم ، لكنهم لم يتولوا ، فلم يستبدل قوما ، وهم العرب أهل اليمن أو العجم .
فقه الحياة أو الأحكام :
أرشدت الآيات إلى ما يأتي :
1 - الدنيا دار لعب ولهو ومشاغل وشهوات ، فالسعيد من استخدمها للآخرة ، ولم ينس نصيبه منها بقدر الحاجة ، فمن آمن باللّه وملائكته ورسله وكتبه واليوم الآخر ، واتقى ربه بفعل الفرائض وترك النواهي ، ظفر بالثواب العظيم في الآخرة دار الخلد .
2 - المال محبوب الإنسان طبعا ، لذا لم يأمر اللَّه لطفا منه ورحمة بإنفاق جميعه في سبيله ، كالزكاة والجهاد ووجوه الخير ، بل أمر بإخراج البعض من الربح الذي هو من فضل اللَّه وعطائه ، لا من رأس المال ، ليرجع ثوابه إلى المنفق نفسه ، فكانت النسبة تتراوح بين ربع العشر ونصف العشر والعشر فقط ، لذا قال تعالى :
لا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ
إنما يسألكم أمواله ، أي الأرباح التي ييسرها لكم ، لأنه المالك لها ، وهو المنعم بإعطائها . وقال :
إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ
أي يلح عليكم
تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ
أي يخرج البخل أحقادكم .
3 - أكد تعالى لطفه بعباده في التكاليف المالية ، فذكر أنه طلب منهم اليسير من أموالهم ، فبخلوا ، فكيف لو طلب منهم الكل ؟ ! .
4 - من بخل بتقديم شيء من ماله في سبيل اللَّه كالجهاد وطرق الخير ، فإنما يبخل على نفسه ، فيمنعها الأجر والثواب .
5 - اللَّه هو الغني عن عباده وعن كل ما سواه ، فليس بمحتاج إلى أموالهم ، ولكن العباد أنفسهم هم الفقراء إلى اللَّه عز وجل ، لتحصيل الثواب والفضل