تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
1 - اجتناب الكبائر :
وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ
أي الذين يجتنبون الوقوع في كبائر الذنوب التي أوعد اللّه عليها وعيدا شديدا ، كالشرك والقتل العمد وعقوق الوالدين ، والفواحش وهي كل ما استقبحه الشرع والعقل والطبع السليم من قول أو فعل ، كالغيبة والكذب ، والزنى ، والسرقة والحرابة ( الإفساد في الأرض ) . 2 - العفو عند المقدرة :
وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ
أي يتجاوزون عن الذنب الذي أغضبهم ، ويكظمون الغيظ ، ويحلمون عن ظلمهم ، لأن سجيتهم العفو والصفح وليس الانتقام من الناس . وهذا من محاسن الأخلاق يشفقون على ظالمهم ، ويصفحون عمن جهل عليهم ، يطلبون بذلك ثواب اللّه وعفوه . جاء في الحديث الصحيح : « ما انتقم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لنفسه قط ، إلا أن تنتهك حرمات اللّه » . 3 - تمام الانقياد والطاعة للّه تعالى :
وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ
أي والذين أجابوا ربهم إلى ما دعاهم إليه ، من توحيده والتبرؤ من الشرك ، وأطاعوا الرسل فيما أمر اللّه به وزجر عنه . 4 - إقام الصلاة :
وَأَقامُوا الصَّلاةَ
أي أدوا الصلاة المفروضة كاملة بإتمام أركانها وشروطها وخشوعها في مواقيتها المفروضة ، وخصت الصلاة هنا بالذكر مع أمهات الفضائل ، لأنها أعظم العبادات للّه عز وجل ، فهي معراج الوصول إلى اللّه ، أو صلة بين العبد وربه . 5 - الأخذ بنظام الشورى :
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
أي يتشاورون فيما بينهم في الأمور الخاصة والعامة ، ولا ينفردون برأي في كل أمر من القضايا العامّة ، كتولي الحكم ( أو الخلافة ) وشؤون تدبير الدولة والتخطيط لمصالحها ، وإعلان الحرب ، وتولية الولاة والحكام والقضاة وغيرهم . وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أكثر