تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ
بين السر والنجوى طباق ، أي الخفاء والعلانية .

المفردات اللغوية :

إِنَّ الْمُجْرِمِينَ
ذوي الجريمة الكبرى وهم الكفار الذين هم جعلوا في مقابل المؤمنين بالآيات
لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ
لا يخفف عنهم ، بجعل العذاب متقطعا على فترات
مُبْلِسُونَ
آيسون من النجاة ، حزينون من شدة اليأس ، من الإبلاس وهو الحزن الناشئ من شدة اليأس ، ويصاحبه عادة سكوت .
مالِكُ
خازن النار
لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ
ليمتنا ، أي سل ربك أن يقضي علينا ، من قضى عليه إذا أماته
ماكِثُونَ
مقيمون في العذاب دائما ، لا خلاص لكم بموت ولا غيره
لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ
قال تعالى : لقد جئناكم يا أهل مكة بالحق الثابت على لسان الرسول
أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً
بل أحكموا تدبير أمر في كيد النبي محمد وتكذيب الحق ورده ، ولم يقتصروا على كراهيته
فَإِنَّا مُبْرِمُونَ
محكمون كيدنا في إهلاكهم ومجازاتهم .
سِرَّهُمْ
حديث الخفية مع النفس أو الغير في مكان
وَنَجْواهُمْ
تناجيهم فيما بينهم وهو ما يجهرون به بينهم
بَلى
نسمع ذلك
وَرُسُلُنا
والحفظة
لَدَيْهِمْ
عندهم ، ملازمون
يَكْتُبُونَ
ذلك .

سبب النزول :

نزول الآية ( 79 ) :

أَمْ أَبْرَمُوا . .
قال مقاتل : نزلت في تدبيرهم في المكر به - بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم - في دار الندوة .

نزول الآية ( 80 ) :

أَمْ يَحْسَبُونَ . .
: أخرج ابن جرير الطبري عن محمد بن كعب القرظي قال : بينا ثلاثة بين الكعبة وأستارها : قرشيان وثقفي ، أو ثقفيان وقرشي ، فقال واحد منهم ، ترون اللّه يسمع كلامنا ؟ فقال آخر : إذا جهرتم سمع ، وإذا أسررتم لم يسمع ، فأنزلت :
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ . . .
الآية .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 188 | وهبة الزحيلي