تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وأزواجهم المؤمنات المسلمات في الدنيا ، بعد أن أمّنهم من الخوف والحزن . وهذا يعني أن حسابهم يمر على أسهل الوجوه وأحسنها . 4 - تقدّم الأطعمة والأشربة لأهل الجنة فيها بآنية الذهب . أما في الدنيا فيحرم استعمال أواني الذهب والفضة ، جاء في الصحيحين عن حذيفة أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا تلبسوا الحرير ولا الدّيباج ، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة ، ولا تأكلوا في صحافها ، فإنها لهم في الدنيا ، ولكم في الآخرة » . و روى الأئمة من حديث أم سلمة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « الذي يشرب في آنية الذهب والفضة ، إنما يجرجر في بطنه نار جهنم » وهذان الحديثان يقتضيان التحريم ، بلا خلاف في ذلك . والنهي عن الأكل والشرب يدل على تحريم الاستعمال والانتفاع بمختلف الأوجه ، لأنه نوع من المتاع ، فلم يجز ، ومن استعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه . أما الإناء المضبب بالذهب أو الفضة أو المشتمل على حلقة منهما ، كالمرآة ذات الحلقة الفضية ، فلا يشرب فيه ، ولا ينظر في المرآة . وإذا لم يجز استعمال الإناء لم يجز اقتناؤه ، لأن ما لا يجوز استعماله لا يجوز اقتناؤه كالصنم والطّنبور « 1 » . 5 - في الجنة كل ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين ، وأهلها باقون دائمون فيها ، روى الترمذي عن سليمان بن بريدة عن أبيه : « أن رجلا سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : يا رسول اللّه ، هل في الجنة من خيل ؟ قال : إن اللّه أدخلك الجنة ، فلا تشاء أن تحمل على فرس من ياقوتة حمراء يطير بك في الجنة حيث شئت .
هامش
( 1 ) الطنبور : من آلات الطرب ، ذو عنق طويل ، وستة أوتار من نحاس .