ب - قبيح : وهو أن يظن أن اللّه لا يعلم بعض الأفعال .
وقال الحسن البصري : إن قوما ألهتهم الأماني حتى خرجوا من الدنيا وما لهم حسنة ، ويقول أحدهم : إني أحسن الظن بربي ، وقد كذب ، ولو أحسن الظن لأحسن العمل ، وتلا قول اللّه :
وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ ، فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ
.
6 - سواء صبر الكفار على العذاب أم لم يصبروا ، فالنار مثواهم ومأواهم ومستقرّهم ، وإن أرادوا الاعتذار عن كفرهم واسترضاء ربهم ، لم يجابوا إلى طلبهم .
7 - سلّط اللّه على الكفار قرناء من الجن والشياطين ، ومن الإنس أيضا ، فحسّنوا وزينوا لهم ما بين أيديهم من أمر الدنيا حتى آثروها على الآخرة ، وزينوا وحسنوا لهم ما بعد مماتهم ، ودعوهم إلى التكذيب بأمور الآخرة ، ووجب عليهم من العذاب ما وجب على الأمم الذين من قبلهم الذين كفروا ككفرهم ، وخسروا أعمالهم في الدنيا وأنفسهم وأهليهم يوم القيامة .
وهذا يدل على أن اللّه تعالى يريد الكفر من الكافر ، لكن لم يأمره به ولم يرضه له ، وحذره منه ومن الإصرار عليه . والإرادة للدلالة على أنه لا يقع شيء في الكون من دون إرادة اللّه ، وإلا كان وقوع الشيء قهرا وعجزا ، واللّه لا يقهر ولا يغلب .