تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
2 - لا تساوي إطلاقا بين المؤمن والكافر والضال والمهتدي ، والذي يعمل الصالحات والذي يعمل السيئات ، كما لا تساوي بين البصير والأعمى ، ولكن لا تذكر ولا اتعاظ ولا اعتبار . 3 - إن الساعة آتية لا ريب فيها ، فكما أن القيامة ممكنة الوجود ، فهي واقعة فعلا وحادثة حتما ، ولكن أكثر الناس لا يصدقون بذلك ، وعندها يبين الفرق ما بين الطائع والعاصي . 4 - لا ينتفع أحد في يوم القيامة الذي هو حق وصدق إلا بطاعة اللّه تعالى ، وأشرف أنواع الطاعات : الدعاء والتضرع ، جاء في الحديث المتقدم : « الدعاء هو العبادة » فما على الناس إلا توحيد اللّه وعبادته ، واللّه - تفضلا وكرما - يتقبل العبادة ويغفر للعابدين . جاء في الحديث عن أنس بن مالك فيما رواه الترمذي وابن حبان : « ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها ، حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع » . والشسع : زمام النعل . 5 - من إحسان اللّه العظيم أنه ذكر الوعيد الشديد على ترك الدعاء ، في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ
. 6 - اللّه خلق الليل للسكن والراحة ، وخلق النهار مضيئا لإبصار الحوائج فيه والتصرف في طلب المعايش ، واللّه ذو الفضل العظيم على عباده ، ولكن أكثر الناس لا يشكرون فضله وإنعامه . 7 - الأدلة على وحدانية اللّه وقدرته بيّنة واضحة ، فهو اللّه المربي والمدبر ، وخالق كل شيء ، والواحد الأحد ، فمن العجب كيف ينصرف الناس عن الإيمان بعد توافر أدلته ؟ وكما يصرف هؤلاء عن الحق مع قيام الدليل عليه يصرف عن الحق الجاحدون بآيات اللّه تعالى .