فمن أهل الجنة ، وإن كان من أهل النار ، فمن أهل النار ، يقال له : هذا مقعدك ، حتى يبعثك اللّه إليه يوم القيامة » .
و
روى ابن مسعود رضي اللّه عنه عن رسول اللّه ص قال : « إن أرواح آل فرعون ومن كان مثلهم من الكفار تعرض على النار ، بالغداة والعشي ، فيقال :
هذه داركم » .
و
في حديث آخر عنه تقدّم : « إن أرواحهم في أجواف طير سود تغدو على جهنم وتروح كل يوم مرتين ، فذلك عرضها » .
وهذه الآية والأحاديث أصل أساسي في إثبات عذاب البرزخ في القبر ، وأن عذاب القبر حقّ واقع لا شكّ فيه .
روى البخاري عن عائشة رضي اللّه عنها أنها سألت رسول اللّه ص عن عذاب القبر ، فقال : « نعم عذاب القبر حقّ »
ولكن ليس في الآية دلالة على أن الأجساد في القبور تتألم مع الروح ، وتتعذب معها ، وإنما دلّت السنّة على ذلك ،
كالحديث المتقدّم : « نعم عذاب القبر حقّ »
وكذلك اقتصرت دلالة الآية على عذاب الكفار في البرزخ ، ولا يلزم من ذلك أن يعذب المؤمن في قبره بذنب ، ولكن يفهم ذلك من الأحاديث النّبوية المتقدّمة ، لكن العذاب متفاوت بدليل
ما رواه ابن أبي حاتم والبزار في مسنده عن ابن مسعود رضي اللّه عنه عن النّبي ص قال : « ما أحسن محسن من مسلم أو كافر إلا أثابه اللّه تعالى ، قلنا :
يا رسول اللّه ، ما إثابة اللّه الكافر ؟ فقال : إن كان قد وصل رحما أو تصدّق بصدقة أو عمل حسنة ، أثابه اللّه تبارك وتعالى المال والولد والصحة وأشباه ذلك ، قلنا : فما إثابته في الآخرة ؟ قال ص : عذابا دون العذاب » وقرأ :
أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ
.