تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
مُدْبِرِينَ
منصرفين عن موقف الحساب إلى النار
ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ
من عذابه
مِنْ عاصِمٍ
مانع يعصمكم من عذابه .
وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ
يوسف بن يعقوب عليه السلام ، من قبل موسى عليه السلام
بِالْبَيِّناتِ
بالمعجزات الظاهرات الدالة على صدقه
هَلَكَ
مات يوسف
لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا
فيه تكذيب رسالته في حياته والكفر بها ، وتكذيب رسالة من بعده
كَذلِكَ
مثل إضلالكم
يُضِلُّ اللَّهُ
في العصيان
مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ
في معاصي اللّه مستكثر منها
مُرْتابٌ
شاك فيما شهدت به البينات على وحدانية اللّه ووعده ووعيده .
سُلْطانٍ
حجة قوية وبرهان ظاهر
مَقْتاً
المقت : أشد البغض
كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ
أي مثل إضلالهم يطبع ( يختم ) اللّه بالضلال على قلوب المتجبرين ، ومتى تكبر القلب تكبر صاحبه ، وبالعكس . وقرئ بتنوين
قَلْبِ
و
كُلِّ
على القراءتين يراد به عموم الضلال جميع القلب ، لا عموم القلب .

المناسبة :

بعد أن حكى اللّه تعالى عن موسى عليه السلام أنه ما زاد في دفع شر فرعون الذي عزم على قتله ، على الاستعاذة باللّه ، أبان تعالى أنه قيّض له رجلا من آل فرعون يدافع عنه ، لتسكين الفتنة وإزالة الشر . واشتمل دفاعه على أمور ثلاثة كبري هي : الأول - استنكار قتل موسى المؤمن بربه ، المستضعف مع قومه في مواجهة قوم فرعون . الثاني - تحذيرهم بأس اللّه في الدنيا والآخرة في المكذبين للرسل وهم جماعات الأحزاب كقوم نوح وعاد وثمود . الثالث - تذكيرهم بما فعل آباؤهم الأولون مع يوسف عليه السلام من تكذيب رسالته ورسالة من بعده .