وأخبر اللّه تعالى عن موت النّبي ص وموت أصحابه ، وأن اللّه هو المهيمن على الأرواح ، فيتوفّى بعضها في أجلها ، ويترك بعضها إلى أجل آخر .
ثم فتح باب الأمل أمام المسرفين ، ووعدهم بمغفرة ذنوبهم إذا تابوا ، وأوضح ما يرى على وجوه الذين كذبوا على اللّه أهل النار يوم القيامة من كآبة وحزن .
وأعقب ذلك ببيان أحوال القيامة ، وحدوث نفختين : الأولى للإماتة ، والثانية للإحياء من القبور ، ثم يأتي الحساب والقضاء بالحق ، وإيفاء كل نفس ما عملت .
وختمت السورة بتقسيم الناس يوم القيامة فريقين : فريق الكافرين الذين يساقون زمرا وجماعات إلى جهنم ، ويشاهدون من أهوال المحشر ، وفريق المؤمنين الذين يساقون إلى الجنان وتحييهم الملائكة ، ويشاهدون في الجنة النعيم المقيم الذي يستدعي الحمد التام للّه رب العالمين ، ويرون الملائكة حافين حول العرش يسبحون بحمد ربهم .
فضلها :
أخرج النسائي عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : كان رسول اللّه ص يصوم حتى نقول : ما يريد أن يفطر ، ويفطر حتى نقول : ما يريد أن يصوم ، وكان ص يقرأ في كل ليلة : بني إسرائيل - أي الإسراء - والزّمر .