تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ
:
آخَرُ
مبتدأ ، و
مِنْ شَكْلِهِ
صفة له ، ولهذا حسن أن يكون مبتدأ ، مع كونه نكرة ، و
أَزْواجٌ
خبر المبتدأ . ويجوز جعل
أَزْواجٌ
مبتدأ ثانيا ، و
مِنْ شَكْلِهِ
خبر ل
أَزْواجٌ
والجملة منهما خبر المبتدأ الأول الذي هو
آخَرُ
.
ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ
:
ما
في موضع رفع بالابتداء ، و
لَنا
خبره ، و
لا نَرى
حال من ضمير
لَنا
. و
كُنَّا نَعُدُّهُمْ
صفة ل
رِجالًا
. و
مِنَ الْأَشْرارِ
في موضع نصب ، لتعلقه ب
نَعُدُّهُمْ
. وتجوز إمالة
مِنَ الْأَشْرارِ
لوجود الراء المكسورة .
إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ
:
تَخاصُمُ
إما بدل من
لَحَقٌّ
أو خبر مبتدأ محذوف تقديره ( هو تخاصم ) أو خبر بعد خبر ل
إِنَّ
أو بدل من
ذلِكَ
على الموضع .

البلاغة :

الْأَشْرارِ
الْأَبْصارُ
أَهْلِ النَّارِ
فيها مراعاة الفواصل من المحسنات البديعية .
فَبِئْسَ الْمِهادُ
شبه ما تحتهم من النار بالمهاد الذي يفترشه النائم .

المفردات اللغوية :

لِلطَّاغِينَ
الكفار الذين كذبوا باللّه ورسله ، وتجاوزوا حدود اللّه .
مَآبٍ
مرجع ومصير .
يَصْلَوْنَها
يدخلونها .
الْمِهادُ
الفراش .
هذا
العذاب ، المفهوم مما بعده .
حَمِيمٌ
ماء شديد الحرارة .
وَغَسَّاقٌ
شديد البرودة ، وهو ما يسيل من صديد أهل النار .
وَآخَرُ
أي وعذاب آخر ، وقرئ : « وأخر » بالجمع ، أي وأنواع عذاب آخر .
مِنْ شَكْلِهِ
مثل المذوق في الشدة والكراهية ، أو مثل المذكور من الحميم والغساق .
أَزْواجٌ
أصناف أو أجناس عذابهم .
هذا فَوْجٌ
أي يقال لهم ذلك عند دخولهم النار ، والفوج : الجمع الكثير من أتباع الضلال .
مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ
داخل معكم النار بشدة .
لا مَرْحَباً بِهِمْ
أي لا سعة عليهم ولا ترحيب بهم ، وهذا ما يقوله الرؤساء لأتباعهم .
صالُوا النَّارِ
داخلون النار بأعمالهم مثلنا .
قالُوا : بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ
قال الأتباع للرؤساء : بل أنتم أحق بما قلتم .
أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا
أي الكفر .
فَبِئْسَ الْقَرارُ
المقر وهو جهنم ، فلنا ولكم النار .
قالُوا
أي الأتباع أيضا .
عَذاباً ضِعْفاً
مضاعفا أي ذا ضعف ، بأن يزيد على العذاب مثله ، فيصير ضعفين ، كقوله تعالى :
رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ
[ الأحزاب 33 / 68 ] .
وَقالُوا
أي الرؤساء الطاغون ، وهم في النار .
مِنَ الْأَشْرارِ
الأراذل