المضطربة ، فهي في قوة الرياح العاصفة ، لكنها كانت طيّبة غير خطرة ، أو أنها كانت بحسب الحاجة ، ليّنة مرة ، وعاصفة أخرى .
2 -
وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ
أي وذلّلنا له أيضا الشياطين تعمل بأمره ، إما في بناء المباني الشاهقة ، وإما في الغوص في البحار لاستخراج الدرر واللآلئ والمرجان ، وإما في أعمال أخرى .
3 -
وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
أي وسخرنا له شياطين آخرين هم مردة الشياطين ، سخّروا له حتى قرنهم في القيود والسلاسل ، قمعا لشرّهم ، وعقابا لهم .
4 -
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ
هذه نعمة رابعة هي حرية التصرف فيما أعطاه اللّه إياه من الملك العظيم ، والثراء والغنى ، والسيطرة على الريح والشياطين وتسخيرهم ، فقد أذن له ربّه بأن يمنح من يشاء ، ويمنع من يشاء ، ولا حساب عليه في ذلك الإعطاء أو الإمساك ، فلا يقال له : كم أعطيت ، ولم منعت ؟
5 -
وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ
أي وإن له في الآخرة لقربة وكرامة عند اللّه ، وحسن مرجع ، وهو الجنة ، وفيض ثواب ، فهو ذو حظ عظيم عند اللّه يوم القيامة .
فقه الحياة أو الأحكام :
يستنبط من الآيات ما يأتي :
1 - من مزيد فضل اللّه على عبده داود عليه السلام أن وهبه ولدا ورث عنه الملك والنبوة .
2 - ومن نعم اللّه على عبده سليمان عليه السلام أنه أنعم عليه بالخيل