1 - الصبر : فقد أمر اللّه تعالى محمدا ص على جلالة قدره بأن يقتدي به في الصبر على طاعة اللّه .
2 - والعبودية : فقد وصفه ربه بقوله
عَبْدَنا داوُدَ
وعبر عن نفسه بصيغة الجمع للتعظيم ، والوصف بالعبودية للّه غاية التشريف ، كوصف محمد ص بها ليلة المعراج :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ
[ الإسراء 17 / 1 ] . فإن وصف اللّه تعالى الأنبياء بعبوديته مشعر بأنهم قد حققوا معنى العبودية بسب الاجتهاد في الطاعة .
3 - والقوة على أداء الطاعة والاحتراز عن المعاصي ، في قوله تعالى :
ذَا الْأَيْدِ
.
4 - والرجاع إلى طاعة اللّه في أموره كلها ، في قوله تعالى :
إِنَّهُ أَوَّابٌ
.
5 - 6 : تسبيح الجبال والطير معه :
إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ
أي إنه تعالى سخر الجبال تسبح معه عند إشراق الشمس وآخر النهار ، كما قال عز وجل :
يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ
[ سبأ 34 / 10 ] قال ابن كثير : وكذلك كانت الطير تسبح بتسبيحه وترجّع بترجيعه ، إذا مرّ به الطير ، وهو سابح في الهواء ، فسمعه ، وهو يترنم بقراءة الزبور ، لا يستطيع الذهاب ، بل يقف في الهواء ، ويسبح معه ، وتجيبه الجبال الشامخات ، ترجّع معه ، وتسبّح تبعا له « 1 » . وهذا ما قاله تعالى :
7 -
وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً ، كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ
أي وسخرنا له الطير ، حال كونها محبوسة في الهواء ، تسبح بتسبيحه ، وكل من الجبال والطير مطيع ، يسبح تبعا له ، فكلما سبح داود جاوبته . وهذا يومئ أن داود عليه السلام كان حسن الترتيل ، جميل الصوت .
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير : 4 / 29