سبحانه :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ
[ الأنبياء 21 / 48 ] .
4 -
وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
أرشدناهما إلى طريق الحق والصواب في الأقوال والأفعال ، والإسلام وشرع اللّه .
5 -
وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ
أبقينا لهما من بعدهما ذكرا حسنا جميلا وثناء حسنا في الأمم المتأخرة . قال ابن كثير والشوكاني وغيرهما : ثم فسره بقوله :
سَلامٌ . . .
إلخ . وقال آخرون : الآتي كلام مستقل ، وهو ما أرجحه ، لكثرة الفوائد .
6 -
سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ
أي سلام منا على موسى وهارون ، ومن الملائكة والإنس والجن أبد الدهر .
والسبب ما قاله تعالى :
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ، إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
أي مثل هذا الجزاء نجزي بالخلاص من الشدائد والمحن كل من أحسن عمله فأطاع اللّه وانقاد له ، وعلة الإحسان : أنهما من زمرة عبادة اللّه المؤمنين إيمانا صحيحا كاملا .
فقه الحياة أو الأحكام :
يفهم من الآيات ما يأتي :
1 - أنعم اللّه على موسى وهارون بنعم كثيرة دينية ودنيوية ، أرفعها درجة النبوة ، ثم ذكر تعالى هذه النعم وهي :
أ - نجاهما وقومهما بني إسرائيل من الرق الذي لحق بني إسرائيل واستعباد فرعون لهم ، وقيل : من الغرق الذي لحق فرعون .
ب - نصرهما وقومهما على أعدائهم قبط مصر .