تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
سبحانه :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ
[ الأنبياء 21 / 48 ] . 4 -
وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
أرشدناهما إلى طريق الحق والصواب في الأقوال والأفعال ، والإسلام وشرع اللّه . 5 -
وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ
أبقينا لهما من بعدهما ذكرا حسنا جميلا وثناء حسنا في الأمم المتأخرة . قال ابن كثير والشوكاني وغيرهما : ثم فسره بقوله :
سَلامٌ . . .
إلخ . وقال آخرون : الآتي كلام مستقل ، وهو ما أرجحه ، لكثرة الفوائد . 6 -
سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ
أي سلام منا على موسى وهارون ، ومن الملائكة والإنس والجن أبد الدهر . والسبب ما قاله تعالى :
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ، إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
أي مثل هذا الجزاء نجزي بالخلاص من الشدائد والمحن كل من أحسن عمله فأطاع اللّه وانقاد له ، وعلة الإحسان : أنهما من زمرة عبادة اللّه المؤمنين إيمانا صحيحا كاملا .

فقه الحياة أو الأحكام :

يفهم من الآيات ما يأتي : 1 - أنعم اللّه على موسى وهارون بنعم كثيرة دينية ودنيوية ، أرفعها درجة النبوة ، ثم ذكر تعالى هذه النعم وهي : أ - نجاهما وقومهما بني إسرائيل من الرق الذي لحق بني إسرائيل واستعباد فرعون لهم ، وقيل : من الغرق الذي لحق فرعون . ب - نصرهما وقومهما على أعدائهم قبط مصر .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 131 | وهبة الزحيلي