البراء بن عازب - أربع : « العرجاء البين ضلعها ( عرجها ) ، والعوراء البيّن عورها ، والمريضة البيّن مرضها ، والعجفاء التي لا تنقي » « 1 » .
وفي الخبر الذي رواه أحمد والأربعة عن علي : « أمرنا رسول اللّه ص أن نستشرف العين والأذن . . » .
9 - دلت الآية على أن من نذر نحر ابنه أو ذبحه : أنه يفديه بكبش ، كما فدى به إبراهيم ابنه ، قال ذلك ابن عباس . وعنه رواية أخرى : ينحر مائة من الإبل كما فدى بها عبد المطلب ابنه . روى الشعبي عنه الروايتين . والأولى أصح .
وقال الشافعي : هو معصية يستغفر اللّه منها .
وقال أبو حنيفة : هي كلمة يلزمه بها في ولده ذبح شاة ، ولا يلزمه في غير ولده شيء . وهذا قول ابن العربي أيضا ، لأن اللّه تعالى جعل ذبح الولد عبارة عن ذبح الشاة شرعا ، فألزم اللّه إبراهيم ذبح الولد ، وأخرجه عنه بذبح شاة ، واللّه تعالى يقول :
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ
[ الحج 22 / 78 ] والإيمان : التزام أصلي ، والنذر التزام فرعي ، فيجب أن يكون محمولا عليه .
10 - بشر اللّه بنبوة إسحاق من الأنبياء الصالحين ، وكان هذا بعد إيراد قصة الذبيح ، مما يدل على أنه إسماعيل . قال المفضل : الصحيح الذي يدل عليه القرآن أنه إسماعيل ، وذلك أنه قص قصة الذبيح ، فلما قال في آخر القصة :
وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
.
ثم قال :
سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ . كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
قال :
وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ، وَبارَكْنا عَلَيْهِ
أي على إسماعيل وعلى إسحاق ، كنى به ، لأنه قد تقدم ذكره ، ثم قال :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما
فدل على أنها ذرية إسماعيل وإسحاق ، وليس تختلف الرواة في أن إسماعيل كان أكبر من إسحاق بثلاث عشرة سنة . والأدق أن يقال : باركنا على إبراهيم في أولاده .
هامش
( 1 ) النّقي : مخّ العظام وشحمها ، يريد أنه لا يوجد فيها شحم لهزالها وضعفها .