كيفما تهيأ ، لكن السر أفضل من العلانية .
يَرْجُونَ تِجارَةً
أي تحصيل ثواب الطاعة .
لَنْ تَبُورَ
لن تكسد ولن تهلك بالخسران .
سبب نزول الآية ( 29 ) :
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ . .
: أخرج عبد الغني بن سعيد الثقفي في تفسيره عن ابن عباس أن حصين بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشي نزلت فيه :
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ
الآية .
المناسبة :
هذا دليل آخر على وحدانية اللّه وقدرته من مشاهد الكون المختلفة الأجناس والألوان ، ضمّنه أن العلماء في العلوم الكونية أقدر الناس على إدراك عظمة الكون . فيكونون هم أخشى الناس للّه ، ثم أردفه ببيان حال العلماء العاملين بكتاب اللّه ، فهم الذين يرجون ثواب اللّه على طاعتهم .
التفسير والبيان :
ينبه اللّه تعالى على كمال قدرته في خلقه الأشياء المتنوعة من الشيء الواحد ، وهو الماء الذي ينزله من السماء ، فيخرج به ثمرات مختلفا ألوانها ، فقال :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً ، فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها
أي ألم تشاهد أيها الإنسان أن اللّه تعالى خلق الأشياء المختلفة من الشيء الواحد ، فأنزل الماء من السماء ، وأخرج به ثمارا مختلفة الأجناس والأنواع والطعوم والروائح والألوان من أصفر وأحمر وأخضر وأبيض وأسود ونحو ذلك ، كما قال تعالى في آية أخرى :
وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ ، وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ ، وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ ، يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ ، وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
[ الرعد 13 / 4 ] .