فقه الحياة أو الأحكام :
أرشدت الآيات إلى ما يأتي :
1 - لقد أعلن كفار قريش عدم إيمانهم بالقرآن وبالكتب السماوية السابقة المتضمنة الإخبار عن أمور الغيب من البعث والحشر والحساب والجزاء .
2 - أخبر اللّه تعالى عن حالهم من الذلة والمهانة يوم القيامة ، فهم محبوسون في موقف الحساب ، يتراجعون الكلام فيما بينهم باللوم والعتاب ، بعد أن كانوا في الدنيا أخلاء متناصرين ، فحين ترى الظالمين موقوفين على تلك الحال ، ترى عجبا .
3 - تكون المحاورة بين الرؤساء والأتباع شديدة حادة ، فيقول الأتباع للسادة - وبدأ بهم لأن المضل أولى بالتوبيخ - : لولا أنكم أغويتمونا وأضللتمونا لكنا مؤمنين باللّه ورسوله وكتبه .
ويردّ القادة والرؤساء على الضعفاء الأتباع بقولهم منكرين اتهامهم :
ما رددناكم نحن عن الهدى ، ولا أكرهناكم ، بعد أن جاءكم من اللّه ، بل كنتم أنتم مشركين مصرين على الكفر .
فأجابهم الأتباع بجواب أبلغ وأحكم : إن خديعتكم وحيلتكم وعملكم في الليل والنهار هو الذي صدّنا عن الإيمان باللّه ورسوله ، وهو الذي حملنا على الكفر بدعوتكم المستمرة المدبرة دوما ، وكنتم تأمروننا بالكفر باللّه ، وبأن نجعل له أشباها وأمثالا ونظراء .
وحين مجيء العذاب وبعد اليأس من الحوار أضمر الفريقان الندامة ، وأخفوها مخافة الشماتة ، وهذا معنى
وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ
وقيل : معنى الإسرار :