تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

الإعراب :

بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ
بِالَّتِي
في موضع نصب ؛ لأنه خبر
ما
. ودخلت الباء في خبر
ما
لتكون بإزاء اللام في خبر « إنّ » لأن « إن » للإثبات ، و
ما
للنفي . و
إِلَّا مَنْ آمَنَ
في موضع نصب على الاستثناء ، ولا يجوز أن يكون منصوبا على البدل من الكاف والميم في
تُقَرِّبُكُمْ
لأن المخاطب لا يبدل منه . لكن جاء إبدال الغائب من المخاطب ، بإعادة العامل في قوله تعالى :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
[ الأحزاب 33 / 21 ] أبدل منه بإعادة الجار ، فقال : لمن كان يرجو .

البلاغة :

يَبْسُطُ
وَيَقْدِرُ
بينهما طباق .
وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى
فيه التفات من الغائب إلى المخاطب للمبالغة في تحقيق الحق ، وفيه إيجاز بالحذف لدلالة السياق عليه ، حذف خبر الأول لدلالة الثاني عليه ، أي ما أموالكم بالتي تقربكم ، ولا أولادكم بالذين يقربونكم عندنا .
إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً
وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ
مقابلة بين عاقبة الأبرار والفجار .
كافِرُونَ
لا يَعْلَمُونَ
آمِنُونَ
مُحْضَرُونَ 38
فيها توافق الفواصل الذي فيه جميل الوقع على السمع .

المفردات اللغوية :

قَرْيَةٍ
أهل قرية أي بلد .
نَذِيرٍ
ينذرهم ويحذرهم عقاب اللّه .
مُتْرَفُوها
أثرياؤها وقادة الشرّ فيها .
كافِرُونَ
مكذبون لكم بما أرسلتم به من التوحيد والإيمان .
وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
قاسوا أمر الآخرة المفترضة عندهم على أمر الدنيا ، واعتقدوا أنهم لو لم يكونوا مكرمين عند اللّه لما رزقهم ، ولولا أن المؤمنين هانوا عليه لما حرمهم .
يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ
يوسعه لمن يريد امتحانا .
وَيَقْدِرُ
يضيقه لمن يشاء ابتلاء .
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
فيظنون أن كثرة الأموال والأولاد للشرف والكرامة ، وكثيرا ما يكون للاستدراج .
زُلْفى
قربى أي تقريبا ، ويصح : زلفة : قربة .
إِلَّا مَنْ آمَنَ
لكن من آمن .
جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا
الجزاء المضاعف للحسنات ، أي الحسنة بعشر فأكثر .
الْغُرُفاتِ
غرفات الجنة ، وقرئ : الغرفة ، بمعنى الجمع .
آمِنُونَ
من جميع ما يكرهون من الموت وغيره .