وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ
حذف الجواب للتهويل ، أي لو رأيت حالهم ، لرأيت أمرا مريعا مهولا .
اسْتَكْبَرُوا
و
اسْتُضْعِفُوا
بينهما طباق .
بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
أسند المكر إلى الليل على سبيل المجاز العقلي ، أي المكر الواقع ليلا .
أَ نَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى
استفهام بمعنى الإنكار .
المفردات اللغوية :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
من أهل مكة .
وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ
أي ما تقدمه من الكتب القديمة كالتوراة والإنجيل الدالين على البعث ؛ لإنكارهم له .
وَلَوْ تَرى
يا محمد .
إِذِ الظَّالِمُونَ
الكافرون .
مَوْقُوفُونَ
محبوسون ممنوعون في موقف الحساب .
لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا
الأتباع .
الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا
الرؤساء .
لَوْ لا أَنْتُمْ
لولا إضلالكم وصدكم إيانا عن الإيمان .
لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ
باللّه مصدقين لرسوله وكتابه .
قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا
مجيبين عليهم ، مستنكرين لما قالوه .
أَ نَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى
أي منعناكم عن الهدى .
بَعْدَ إِذْ جاءَكُمْ
الهدى .
بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ
مصرّين على الكفر ، كثيري الاجرام والآثام .
وَقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا
ردّا لجوابهم ودفعا لما نسبوه إليهم من صدهم عن الإيمان .
بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
أي لم يكن إجرامنا الصادّ ، بل مكركم بنا في الليل والنهار ، ودعوتكم المستمرة لنا إلى الكفر ، هو الذي حملنا على هذا ، والمكر : الخديعة والاحتيال .
أَنْداداً
شركاء ، جمع ندّ : وهو النظير والشبيه .
وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ
أي أضمر الفريقان الندامة على ما فعلوا من الكفر ، وأخفوها عن غيرهم .
الْأَغْلالَ
جمع غلّ ، وهو طوق من حديد يوضع في العنق .
فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا
جاء بالظاهر تنويها بذمّهم ، أي جعلنا الأغلال في أعناق الكافرين في النار .
هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ
أي ما يجزون إلا جزاء عملهم في الدنيا ، أو لا يفعل بهم ما يفعل إلا جزاء على أعمالهم ، وتعدية
يُجْزَوْنَ
إما لتضمين « يجزى » معنى : يقضى ، أو لنزع الخافض .
المناسبة :
بعد بيان الأمور الثلاثة من التوحيد والرسالة والحشر التي كفروا بها كلها ، ذكر تعالى إنكار جماعة من المشركين القرآن والكتب السماوية القديمة ، وما فيها