ما أرى كل شيء إلا للرجال ، وما أرى النساء يذكرن بشيء ، فنزلت :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
الآية .
و
أخرج الطبراني بسند لا بأس به عن ابن عباس قال : قالت النساء :
يا رسول اللّه ، ما باله يذكر المؤمنين ولا يذكر المؤمنات ، فنزلت :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
الآية .
وأخرج ابن سعد عن قتادة قال : لما ذكر أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قالت النساء :
لو كان فينا خير لذكرنا ، فأنزل اللّه :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
الآية .
و
أخرج الإمام أحمد والنسائي وابن جرير عن عبد الرحمن بن شيبة قال : سمعت أم سلمة رضي اللّه عنها زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم تقول : قلت للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ما لنا لا نذكر في القرآن كما يذكر الرجال ؟ قالت : فلم يرعني منه ذات يوم إلا ونداؤه على المنبر ، قالت : وأنا أسرّح شعري ، فلففت شعري ، ثم خرجت إلى حجرتي - حجرة بيتي ، فجعلت سمعي عند الجريد ، فإذا هو يقول عند المنبر : « يا أيها الناس ، إن اللّه تعالى يقول :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
إلى آخر الآية .
المناسبة :
بعد أمر نساء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ونهيهن عن الأمور السابقة ، وبيان ما يكون لهن من ثواب ، أبان اللّه تعالى ما أعدّ للمسلمين والمسلمات من المغفرة والثواب العظيم في الآخرة .
التفسير والبيان :
هذه الآية وعد للرجال والنساء على الطاعة ، والاتصاف بهذه الخصال ، ذكر اللّه تعالى فيها عشر مراتب إشارة إلى ما يجب أن يكونوا عليه ، دون اتكال نساء النبي على صحبته وملازمته وقربهن منه :