الإعراب :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ . .
الآية : كله منصوب بالعطف على اسم
إِنَّ
، وخبرها :
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً
. وقوله :
وَالذَّاكِراتِ
حذف منه المفعول ، وكذلك :
وَالْحافِظاتِ
حذف مفعوله ، وتقديره : والذاكرات اللّه ، والحافظات فروجهن ، فحذف المفعول لدلالة ما تقدم عليه . وعطف الإناث على الذكور لاختلاف الجنسين ، وأما عطف الصنفين على الصنفين فمن عطف الصفة على الصفة بحرف الجمع ، لتغاير الوصفين ، وكأن معناه أن الجامعين والجامعات لهذه الطاعات لهم مغفرة .
البلاغة :
وَالذَّاكِراتِ
وَالْحافِظاتِ
فيهما إيجاز بالحذف ، حذف المفعول لدلالة السابق عليه ، أي والذاكرات اللّه ، والحافظات فروجهن .
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ
من باب التغليب ؛ لأنه إذا اجتمع الذكور والإناث ، غلّب الذكور ، ثم أدرجهم في الضمير .
المفردات اللغوية :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
الداخلين في السلم المنقادين لحكم اللّه الآتين بأركان الإسلام ، والإسلام : الانقياد والخضوع لأمر اللّه .
وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
المصدقين بأركان الإيمان ، والإيمان : التصديق بما جاء عن اللّه من أمر ونهي .
وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ
الخاضعين للّه المداومين على الطاعة ، والقنوت : الطاعة في سكون .
وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ
في القول والعمل .
وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ
على الطاعات وعن المعاصي ، فالصبر : تحمل المشاق على المكاره والعبادات والبعد عن المعاصي .
وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ
المتواضعين للّه بقلوبهم وأعضائهم ، والخشوع : السكون والطمأنينة .
وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ
بما وجب في مالهم .
وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ
الصوم المفروض في رمضان وغيره من النذور وكفارات الأيمان والقتل الخطأ .
وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ
عن الحرام .
وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ
بقلوبهم وألسنتهم .
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً
هيأ لهم مغفرة تمحو ذنوبهم ، وهي ما اقترفوا من الصغائر ؛ لأنهن مكفّرات .
وَأَجْراً عَظِيماً
على طاعتهم : وهو نعيم الآخرة .
سبب النزول :
أخرج الترمذي وحسّنه عن أم عمارة الأنصارية أنها أتت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت :