بعباده . فاللّه قد وهبه دون شك ما هو أنفع له « 1 » .
وملاحظة أخرى نود أن نلفت انتباه الآباء ممن يلقون اللائمة على زوجاتهم عند ولادة ما لا يرغب فيه ، سواء ذكرا أو أنثى ، وهي أن جنسية الطفل ( الذكورة أو الأنوثة ) تحددها الحيوانات المنوية للزوج « 2 » لا الزوجة .
توجّه بعض الزوجات أحيانا سؤالا حول مدى صدق ما سمعنه حول إمكانية تحديد ذكورة أو أنوثة الطفل بتعاطي أغذية خاصة أو اتخاذ إجراءات معينة . ونحن نرد بالإيجاب ، فقد ورد مثل هذا في بيانات دراسات شملت الحيوانات وكذلك الإنسان ولكن أيا من هذه الدراسات لم تهتد إلى طريق حل مؤكد وموثوق في هذا المضمار .
وبالنظر لما جرى على الإناث من ظلم واجحاف بالغ طوال العهود التاريخية يلزم في هذا المجال أن نستعرض وجهة النظر الإسلامية حول الإناث من الأبناء والاحتفاء بهن من خلال عدة عبارات نختم بها هذا البحث :
1 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« خير أولادكم البنات » « 3 » .
2 - عن الإمام الصادق عليه السّلام ، قال :
« البنات حسنات والبنون نعم فالحسنات تثاب عليهن والنعمة تسأل عنها » « 4 » .
هامش
( 1 ) عن « پيام خوشبختى » ( نداء السعادة ) من منشورات وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي . ( 1996 )
( 2 ) تتوجه البويضات ( الخلايا الجنسية الأنثوية ) بعد انطلاقها من المبيض نحو الرحم خلال قناة فالوب وهي تحمل ( 23 ) صبغية وراثية ( كروموسوم ) جميعها من النوع( X ). أما الحيوانات المنوية الذكرية فإنها ترد الجهاز التناسلي للمرأة مع المني وبعضها يحمل الكروموسوم( X )والبعض الآخر الكروموسوم( y )، ففي حالة تلاقح الكروموسوم( X )مع البويضة الأنثوية يلد الطفل أنثى وفي حالة تفاعل الكروموسوم( y )في تلقيح البويضة الأنثوية يلد الطفل ذكرا .
( 3 ) سفينة البحار ، المجلد ( 2 ) ، ص 684 .
( 4 ) تحف العقول ، ص 285 .