المقدمة :
رغم أننا لاحظنا في تعريف السلامة إشارته الواضحة إلى الجانب النفسي إضافة إلى الجانبين الجسمي والاجتماعي أي أن السلامة لا تتحقق دون التمتع بمستويات معينة من الرفاه النفسي وانعدام الأمراض والعاهات النفسية إلّا أنه بالنظر للأهمية البالغة لموضوع السلامة النفسية ، يفرد عادة لموضوع الصحة النفسية فصل خاص يتم تدارسه فيه . ونحن بدورنا نعرض له في هذا الفصل بإيجاز .
مدلولات التمتع بالصحة النفسية :
مع أن الثقافة الإسلامية البناءة تعتبر التلوث بالآثام والرذائل الأخلاقية أو ما تصطلح عليه أمراض القلب « 1 » أمورا تتعارض مع تقوى القلب والسلامة المعنوية ، وأن الإنسان السليم بحسب التعريف الإسلامي ، وبالإضافة إلى ما حددته الأوساط العلمية من مقاييس ، لا بد له أن يتزين بالمحاسن الأخلاقية ويكون بعيدا كل البعد عن الأدناس والتلوثات المعنوية ومنها الخطيئة . ولكن
هامش
( 1 ) هذا ما تشير إليه الحكمة ( 288 ) من قصار الحكم في نهج البلاغة ( عن أمير المؤمنين علي - ع - ) وقد أوضحنا دقائقها في الفصل الأول ( موضوع السلامة والمرض ) حيث تذكر عبارتي « مرض القلب » و « تقوى القلب » في فقرتين من الرواية باعتبارهما حالتين متعارضتين .