حليب أمهات الرضّع غير متكاملي النضج تغييرات تتناسب مع هذه الحاجة الاستثنائية ، فاللبأ مثلا يترشح خلال العدة أيام الأولى بعد حالات الولادة الطبيعية الحاصلة في الموعد المناسب بينما يتواصل ترشحه عند ولادة أطفال غير متكاملي النضج لعدة أسابيع أحيانا . كما تحدث تغييرات في بعض الأملاح المعدنية المتوفرة في حليب أمهات مثل هؤلاء المواليد بما يلبي احتياجاتهم الاستثنائية الخاصة .
23 - حليب الأم ثروة وطنية قومية وإشاعة الرضاعة الطبيعية هي خطوة على طريق الاستقلال والاكتفاء الذاتي .
24 - خص ربنا الرؤوف بعباده ، ثدي الأم ببناء لا يتسبب مصه في ابتلاء الطفل بأوجاع الأذن ، الاضطرابات التنفسية ، الاختناق والمغص بينما تكثر مثل هذه المضاعفات جراء امتصاص الحلمة الصناعية من قبل الرضّع المحرومين من حليب الأم .
25 - امتصاص ثدي الأم من قبل الطفل الرضيع يحفز القسم الخلفي في الغدة النخامية لإفراز هرمون الاكسيتوسين الفاعل في تعجيل انكماش الرحم وعودته إلى وضعه الطبيعي بعد الولادة .
26 - يكون معدل الإصابات بسرطان الثدي لدى الأمهات ممن أرضعن مواليدهن من حليبهن أدنى بكثير منه عند بقية الأمهات .
27 - تأخر موعد الإباضة وبالتالي الحمل المبكر عند الأمهات ممن يرضعن أبناءهن ، وتباعد حالات الحمل ومواعيد الولادة عن بعضها يعود بمردودات ايجابية على صحة الأم وكذلك طفلها الثاني .
28 - إضافة إلى خصائص أخرى لا حصر لها ، لا بد لنا أن نوجز كلامنا بالقول : لا يمكن مقارنة غذاء صنعته للطفل وقدمته له يد القدرة والعلم والحكمة الإلهية اللامتناهية مع غذاء مصنع في مصانع انتاج الحليب الجاف لتحقيق أهداف اقتصادية ومنافع مادية .
موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 378
مساهمون: محمد مهدي الأصفهاني
ص٣٧٨